٦٣٥٤ - حدثنا أبو داود الحَرَّاني (¬١)، قال: حدثنا أبو عتاب (¬٢)، قال: حدثنا قرَّة بن خالد، عن حُمَيد بن هلال (¬٣)، عن أبي بُرْدة (¬٤)، عن أبي موسى قال: جاء أبو موسى إلى رسول الله ﷺ ومعه رجلان من الأشعريين فكلاهما سأله العمل، فقال: "أنت ما تقول يا أبا موسى -أو يا عبد الله بن قيس-". قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما. فقال النبي ﷺ: "إنّا لا نستعمل على عملنا من طلبه" -وكأنما (¬٥) أنظر إلى السواك قد قَلَصَ شفته (¬٦) وهو يستاك- "ولكن يا أبا موسى اذهب إلى اليمن أميرًا". ثمَّ بعث معاذ بن جبل، فقال: إني رسول رسول الله ﷺ إليكم (¬٧)، فإذا هو برجل موثق، فألقيت لمعاذ وسادة، فقال: / (¬٨) اجلس، [فـ]ـقال: ما هذا؟ ⦗٢٩⦘ قال: كان يهوديًّا فأسلم ثمَّ رجع إلى دينه. فقال: ما أنا بجالس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله. قال ذلك ثلاثًا، فأمر به فقتل، فجلس، فتذاكرا الصلاة من الليل، فقال أحدهما: -ولا أعلمه إلا معاذا (¬٩) - لكني أنا أنام وأقوم وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي (¬١٠). رواه هشام بن حسان عن حميد بن هلال (¬١١).