٤٦٧٣ - حدّثنا عمران بن بكار الحمصي (¬١)، قال: حدّثنا أبو التقي (¬٢)، قال: حدّثنا ابن سالم (¬٣)، عن الزُّبيدي (¬٤)، قال: أخبرني الزّهريُّ، أن علي بن حسين أخبره أنهم لما رجعوا من الطف (¬٥) وكان أتي ⦗٣٦١⦘ به يزيد بن معاوية أسيرًا في رهط هو رابعهم. قال علي: فلما قدمنا المدينة جاءني المسور بن مخرمة الزّهريُّ فقال لي: يا ابن فاطمة ادفعوا إليّ سيف رسول الله ﷺ أمنعه لكم، فوالله، لئن دفعتموه إليّ لا ينال حتّى يسفك دمي، فإني أحفظكم بما سمعت من رسول الله ﷺ يقول في فاطمة، وكان علي بن أبي طالب خطب عليها بنت أبي جهل، فلما واعداه (¬٦) لينكحوه سمعَتْ بذلك فاطمة، فأتت رسول الله ﷺ فقالت: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك، وهذا عليٌّ ناكح بنت أبي جهل، فقام رسول الله ﷺ بعد الصّلاة، فأثنى على الله بما هو أهله ثمّ قال: "أما بعد: إنِّي أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني فصدقني، وأثنى عليه رسول الله ﷺ، ثمّ قال: إن فاطمة بضعة مني، وإنّما أكره أن يفتنوها (¬٧)، وإنها والله لا تجتمع ابنة رسول الله ﷺ وابنة عدو الله عند رجل واحدٍ أبدًا" (¬٨).