٤٦٠٣ - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر (¬١)، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا الجعد أبو عثمان، عن أنس بن مالك قال: "تزوج رسول الله ﷺ امرأة من نسائه ودخل بها -قال جعفر: أظنها زينب- فصنعت أمُّ سُليم حَيْسا (¬٢) فجعلته في تَوْرٍ (¬٣). قالت: يا أنس، اذهب بها (¬٤) إلى رسول الله ﷺ وأقرئه مني السلام. وأخبره أن هذا له منها قليل، فنظر إليه، ثم قال: ضعه، ثم قال: اذهب يا أنس فادع لي فلانًا وفلانًا (¬٥) ومن لقيت وسماه. قال: فدعوت من سمَّى ومن لقيت. قال: قلت لأنس: عددكم كانوا؟ قال: زهاء ثلاثمائة. وقال لي رسول الله ﷺ: يا أنس هات القوم (¬٦) قال: فدخلوا حتى امتلأت الصُّفَّةُ (¬٧) والحُجرة، فقال رسول الله ﷺ: ليتحلَّقْ عَشَرةٌ عشرةٌ، وليأكُلْ كُلُّ إِنْساَنٍ مما يليهِ. قال: فَأَكلوا حتى شبعوا. قال: فَخَرجَتْ طائفةٌ ⦗٣٠٧⦘ ودخَلَتْ طائفَةٌ حتى أَكلوا كُلُّهُمْ. قال لي: يا أنسُ، ارْفَعْ. قال: فرفعتُ، فما أدْرِي حين وَضَعتُ كان أَكْثَرَ أَو حين رفعتُ. قال: وجلَسَ طوائفُ مِنْهُمْ يتحدثُونَ في بيتِ رسول الله ﷺ، وَزَوْجَتُهُ موَلِّيةٌ وَجْهها إلى الحائِطِ، فثقلوا على رسول الله ﷺ، فخرج رسول الله ﷺ فَسلَّم على نسائه، ثُمَّ رَجَعَ. فلمَّا رأَوْا رسول الله ﷺ قد رجع ظَنُّوا أَنَّهُم قد ثَقُلُوا عليه، فابتدروا الباب فَخَرَجوا كُلُّهم. وَجَاءَ رسول الله ﷺ حتى أرخَى السِّتْر ودَخَلَ وأنا جالسٌ في الحجرةِ. فَلَمْ يلبثوا (¬٨) إلا يسيرًا وأنزلت عليه هذه الآية، فخرج رسول الله ﷺ وقَرَأَ على النَّاس ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ (¬٩) إلى قوله ﴿كَانَ يُؤْذِي النَّبِيّ﴾ إلى آخر الآية. قال الجعد: قال أنس: أَنَا أَحْدَثُ النَّاسِ بهذه الآية. وحُجبنَ نِساءُ النبي ﷺ. قال أنس: كان رسول الله ﷺ أشد الناس حياءً" (¬١٠). ⦗٣٠٨⦘ رواه معمر، عن الجعد أبي عثمان، عن أنس بن مالك قال: "لما تزوج النبي ﷺ زينب أهدت له أُم سُليم حَيْسًا في تَوْرٍ من حجارةٍ. فقال أنس: فقال لي: يعني اذهب فادع من لقيت من المسلمين. فدعوت له من لقيت … " وذكر الحديث (¬١١). رواه حماد بن زيد، عن الجعد.