٣٤٣٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بن حَبِيبٍ (¬١)، أخْبرَنَا أبُو دَاوُدَ (¬٢)، أخْبرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن القَاسِمِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أنّهَا أرَادَتْ أنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتُعْتِقَهَا، فَأرَادَ مَوَالِيهَا أنْ يَشْتَرِطُوا الوَلاءَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". وَأُتِي بِلَحْمٍ فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " فَقَالُوا: هَذَا أهْدَتْهُ لَنَا بَرِيرَةُ، تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ". وَخُيِّرَتْ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا. ثُمَّ سَأَلَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا أَدْرِي، أحُرٌّ هُوَ أمْ عَبْدٌ؟ قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِسَمَّاكِ: إنِي أتَّقِي أنْ أسْألَهُ عَنْ الإسْنَادِ، فَاسْألْهُ أنْتَ، وَكَانَ في خُلُقِهِ (¬٣) فَقَالَ لَهُ سَمُّاكُ بَعْدَمَا حَدُّثَ: أَحَدَّثَكَ أبُوكَ عَنْ عَائِشَةَ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرُّحْمَنِ: نَعَمْ. قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ لِي سَمَّاكُ: يَا شُعْبَةُ، قَدْ اسْتَوْثَقْتُهُ لَكَ (¬٤).