٣٢٨٦ - حدثنا عصمة بن عصام (¬١)، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر (¬٢)، قال: حدثني عُمَارَة بن غَزِيَّة الأنصاري (¬٣)، (¬٤)، قال: سمعت محمد بن إبراهيم (¬٥)، يحدث عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ اعتكف العشر (¬٦) الأُول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط في قبة تركية (¬٧) على سُدَّتها (¬٨) حصير، قال: فأخذ الحصير بيده، ⦗٢٥٨⦘ فنحَّاها (¬٩) في ناحية القبة، ثم أطلع رأسه فكلم الناس، فدنوا منه فقال: "إني اعتكفت (¬١٠) العشر الأُول ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفت (¬١١) العشر الأوسط (¬١٢)، ثم أُتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف". فاعتكف الناس معه. قال (¬١٣): "وإني أُريتها ليلة وترٍ، وأُراني أسجد صبيحتَها في طين وماء". فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح، فمُطِرت السماء فوَكَف (¬١٤) المسجد فأبصرت الطين والماء، فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه وروْثَة أنفه (¬١٥) فيها الطين والماء، وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر (¬١٦). في هذا الحديث دليل على أن المعتكف إذا اعتكف في ناحية من المسجد، لا يتحول إلى ناحية أخرى.