مستخرج أبي عوانة ط-أخرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن عائشة زوج

٣٩٧ - حَدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرَني يونس بن يزيدَ، عن ابن شهاب، حَدَّثني عُروةُ بن الزُّبير أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبي ﷺ أخبرتْهُ أنَّها قالت: كان أوَّل ما (¬١) بُدئ به رسول الله ﷺ مِنَ الوحيِ الرُّؤيا الصَّادقَةُ في النَّومَ فكان لا يرَى رؤيا إلا جاءت مثل فَلَقِ الصُّبْحِ (¬٢)، ثمَّ حُبِّب إليهِ الخلاء، فين يخلوُ بِغَارٍ يَتَحَنَّثُ فيه -وهو التَّعبد (¬٣) - الليالي أُلاتِ (¬٤) العددِ قبلَ أن يرجعَ إلى أهلهِ ويتزوَّد لذلك، ثمَّ يرجع إلى خديجةَ فيتزوَّد لمثلها، حتى فَجِئَهُ الحَقُّ (¬٥) وهو في غارِ ⦗١٦⦘ حِرَاء، فجاءه المَلَكُ فقال: اقرأ، فقال: "ما أَنا بقارئٍ" (¬٦)، قال: "فأخَذَني فَغَطَّني حتى بلغ منِّي الجَهد، ثمَّ أرسلَني فَقَال: اقرأ، قلتُ (¬٧): ما أنا بقارئٍ، فأخذني فَغطَّني (¬٨) الثَّانيةَ حتى بلغ منَّي الجَهدُ، ثمَّ أرسلَني فقال: اقرأ، فقلتُ: ما أَنا بقارِئٍ، فأخذني فَغَطَّني الثَّالثةَ حتى بلغ منَّي (¬٩) الجَهْدُ ثمَّ أرسلني فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾ (¬١٠) ". فَرَجَعَ بها رسولُ الله ﷺ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ (¬١١)، حَتى دخل على ⦗١٧⦘ خَديجة فقال: "زَمِّلُوني"، فَزَمَّلُوهُ حتى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوعُ، ثُمَّ (¬١٢) قال لخديجةَ: "أيْ خَديجةُ ما لي؟ "، وَأخبَرَهَا الخبرَ. فقال: "لقد خَشِيتُ على نفسي"، فَقَالَتْ له خَديجَةُ: كَلا، أبشِرْ واللهِ لا يُخْزِيكَ (¬١٣) الله أبدًا، واللهِ إِنَّك لتصلُ الرَّحِمُ، وَتصْدُقُ الحَدِيثَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ (¬١٤)، وَتُكْسِبُ المَعْدُومَ (¬١٥)، وتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ (¬١٦). فانطلقَتْ خديجةُ حتى أتَتْ به وَرَقَةَ بن نَوْفَل بن أسد بن عبد العُزى، وهو ابن عمّ خديجةَ أخي أبيها، وكانَ امرءًا تَنَصَّرَ في ⦗١٨⦘ الجاهليَّةِ، وكان يكتبُ الكتابَ العَرَبيَّ ويَكْتُبُ مِن الإنجيل بالعَرَبيَّةِ (¬١٧) ما شاء الله أن يَكْتُبَ، وكان شَيْخًا كَبِيرًا قد عَمِيَ. فقالَتْ له خديجةُ: أيْ عَمّ (¬١٨) اسْمَعْ مِن ابنِ أخيكَ (¬١٩)، فقالَ وَرَقَةُ بن نوفل: يا ابنَ أخي ماذَا ترى؟ فأخبرَهُ رسول الله ﷺ خَبَرَ ما رأى، فقال له ورقَةُ: هَذا النَّامُوسُ (¬٢٠) الذي أُنْزِلَ على مُوسَى، يا ليتني ⦗١٩⦘ فيها جَذَعًا (¬٢١)، يا ليتني أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فقال رسول الله ﷺ: "أوَ مُخْرِجِيَّ هم"؟ فقال ورقَةُ بن نوفل (¬٢٢): نَعَمْ، لم يأتِ رجلٌ قَطُّ بما جئتَ به إلا عُودِي، وإن يُدْرِكنِي يومُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مؤزَّرًا. ثمَّ لم يَنْشَبْ (¬٢٣) وَرَقَةُ أن تُوُفِّي، وفَتَرَ الوَحْيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ رسولُ الله ﷺ-فيما بَلَغَنَا- فَغَدَا مِن أهلِه مِرَارًا لكي يَتَرَدَّى مِن رؤوس شَوَاهق جبالِ الحرَمِ، فكلَّما أَوْفَى ذِرْوَةَ (¬٢٤) جَبَلٍ لكي يُلْقِي نفسَهُ تَبَدَّى له جبريلُ ﵇ (¬٢٥) فَقَال: يا محمدُ إنَّك رسولُ الله حَقًّا، فَيَسْكُن لذلك ⦗٢٠⦘ جُأْشُهُ وَتَقِرُّ نَفْسُهُ وَيَرْجِعُ، فإذَا طاَلَ عَليهِ فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدَا لمثلِ ذلكَ، فَإِذَا أَوْفَى على ذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّىْ له جَبْرِيْلُ فقالَ لَهُ مثلَ ذلك. قَال ابنُ شِهَابٍ (¬٢٦): أَخْبَرَني (¬٢٧) أبو سلَمَة بن عبد الرحمَن (بن عوفْ)، أنَّ جابر بن عبد الله -وَكان من أصحابِ رسول الله ﷺ كان يُحَدِّثُ قال: قال رسولُ الله ﷺ وَهو يُحَدِّثُ عَن فَترة الوَحْيِ، قال في حَديثهِ: "فَبَيْنا أنا أمشي سَمِعْتُ صَوتًا مِنَ السَّماءِ فَرَفَعْتُ رأسي فإذا المَلَكُ الذي جَاءني بِحِرَاءَ جالسًا على كرسيٍّ بين السَّماءِ وَالأَرض"، قَال رَسولُ الله ﷺ: "فَجُئِثْتُ (¬٢٨) مِنه فَرَقًا فَرَجَعْتُ ⦗٢١⦘ فقلتُ: زَمِّلُوني زَمّلُوني، فَدَثَّرُوني، فأنزلَ الله: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)﴾ (¬٢٩)، وَهِى الأوثانُ (¬٣٠) ". قال (¬٣١): ثُمَّ تتابَعَ الوَحْيُ فَأَخْبَرَني عُرْوةُ بن الزُّبَير قال: وَقَدْ كانَتْ خَدِيجَةُ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أن تُفْرَض مِنَ الصَّلاةِ، فقال رسول الله ﷺ: "أُرِيْتُ لِخَدِيْجَةَ بَيتًا مِن قَصَبٍ (¬٣٢) لا سَخَبَ فيه، ⦗٢٢⦘ نَصَبَ (¬٣٣)، وهو قَصَبُ اللُؤْلُؤْ" (¬٣٤).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.