٧ - حَدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي (¬١)، حدثنا أبو أُسامة (¬٢)، قال: وحَدثنِي (¬٣) أبو حَيَّان (¬٤)، عن أبي زُرْعَة بن عَمرو بن جَرِير، عَن أبي هُرَيرةَ قال: كان رسولُ الله ﷺ يوْمًا بارزًا للنَّاس فأتاه رَجُلٌ فقال: يا رسولَ الله، مَا الإيمان؟ قال: "أن تؤمن بالله، وَملائكتهِ، وكتابهِ، ولقائهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤمِنَ بالبَعْثِ" قال: يا رسول الله ما الإِسلام؟ قال: "الإِسلامُ أن تَعبد الله لا تُشْرِك به شيئًا وَتقيم الصلاةَ المكتوبةَ، وَتُؤدي الزكاةَ المفروضةَ، وَتَصُومَ رمضانَ". ⦗٣٨⦘ قال: يا رسولَ الله، ما الإحسانُ؟ قال: "أن تَعبد الله كأنَّك تَراهُ، فإنَّك إن لا تَراهُ فإنَّه يراك". قال: يا رسولَ الله، مَتى الساعَةُ؟ قال: "ما المسؤولُ عنها بأعْلَم من السائل، ولكن سَأُحَدِّثك عن أشراطِها، إذا ولدت الأَمَةُ رَبَّها فذاك من أشراطِها، وَإذا كان العُراةُ الحُفاةُ رُؤوسَ النَّاسِ فذاك من أَشْراطِهَا، وَإذَا تَطَاوَل رِعَاءُ البَهْمِ (¬٥) في البُنْيانِ فذاك من أشراطِها، في خمسٍ لا يَعْلَمُهُن إلا الله" ثم تلا ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا في الْأَرْحَامِ﴾ إلى قولهِ: ﴿عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (¬٦)، قالَ: ثُم أدْبَرَ الرَّجُل، فقال رسولُ الله ﷺ: "رُدُّوا عَليَّ الرجُلَ"، فَأخَذُوا ليَرُدُّوه، فلم يروا شَيئًا، فقال رسول الله ﷺ: "هذا جبريل جَاء لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِيْنَهم" (¬٧).