العمل الصالح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
العمل الصالح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

٧ - ثُمَّ مَا صَح عِنْدَ غَيْرِهِمَا مِنْ الأئِمَّة كَأَصْحَابِ السُّنَنِ وابنِ خُزَيْمَةَ وابنِ حِبَّان وَالْمَسَانِيدِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ عَلَى شَرْطِهِمَا. وَالْبُخَارِيُّ الْتَزَمَ بِشَرْطٍ (¬٢) لِقَبُولِ الْحَدِيثِ وَكَذَلِكَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُمَا اللهُ، فَشَرْطُ الْبُخَارِيّ هُوَ: اللُّقْيَا: أَيْ كُلُّ رَاوٍ يَكُونُ قَدْ لَقِيَ مَنْ رَوَى عَنْهُ. (¬٣) وَشَرْطُ مُسْلِمٌ: الْمُعَاصَرَةُ (¬٤) مَلْحُوظَة: بَعْضٌ مِنَ النَّاسِ يَثِقُ فِي الأحاديث الَّتِي يَرْوِيهَا الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فَقَطْ، وَهَذَا خَطَأ، فَكَلَامُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَكْثَرُ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُحْصِيهِ رَجُلَان. فَقَدْ نُقِلَ عَنِ البُخَارِيّ أَنَّهُ قَالَ: «مَا تَرَكْتُ مِنَ الصِّحَاحِ أَكْثَر». وَقَالَ مُحَمَّد بن حمدويه سَمِعتُ البُخَارِيَّ يَقُولُ: «أَحْفَظُ مائَةَ أَلْف حَدِيث صَحِيح، وَأَحْفَظُ مائَتَي أَلف حَدِيث غَيْرِ صَحِيح». (¬١) وَصَحِيح الْبُخَارِيّ فِيهِ بِحَذْف الْمُكَرَّر (٢٦٠٢) حَدِيث وَبِالْمُكَرَّرِ (٧٣٩٧) حَدِيثاً. فَهُنَاكَ قرابة (٩٧٤٠٠) سَبْعَة وَتِسعينَ ألفاً وَأربَعِ مائةِ حَدِيثٍ عِنْدَ الْبُخَارِيّ لَمْ يَرْوِهَا وَكُلّهَا صَحِيحَة. وَكَثِير مِنْ أَحَادِيث أَصْحَاب السُّنَن وَالْمَسَانِيد وَغَيْرهم، رِجَالُهَا رِجَال الصَّحِيحَين، أَو الْبُخَارِيّ أَوْ مُسْلِم، وَلَيْسَتْ مَوْجُودَةً عِنْدَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم. تَعْرِيف الْحَدِيثِ الْحَسَنِ الصَّحِيحِ قَدْ اخْتَلَف الْعُلَمَاءُ فِي مُرَادِ التِّرمِذِيّ بِقَوْلِهِ:"حسن صحيح" وَذَكَرُوا أَقْوَلاً كَثِيرَة وَمِنْهَا: - إِذَا كَانَ لِلْحَدِيث إِسْنَادَانِ فأَكْثَر، فَالْمَعْنَى: حَسَنٌ بِاعتِبَار إِسنَادٍ، صَحِيحٌ بِاعتِبَار إِسنَادٍ آخَرَ. - وَإِنْ كَانَ لِلحَدِيث إِسنَاد وَاحِد فَقَطْ فَهُنَاكَ رَاوٍ مِنْ روَاتِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَمِنهُم مَنْ وَثَّقَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَيَكُونُ حَسَنَ الحَدِيثِ عِندَ قَومٍ صَحِيح الحَدِيث عِند الآخَرِين. تَعْرِيف الْحَدِيث الصَّحِيح لِغَيرِه هَوُ الْحَسَنُ لِذَاتِهِ إِذَا رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ مِثْلهُ أَوْ أَقْوَى مِنْهُ، وَسُمّيَ صَحِيح لِغَيْرِهِ لأَنَّ الصِّحةَ لَمْ تَأْتِهِ مِنْ ذَات السَّنَد، وَإِنَّمَا جَاءَت مِن انْضِمَامِ غَيْره لَهُ. مَرْتَبتُه: أَعْلَى مِنْ مَرْتَبَة الْحَسَن لِذَاتِهِ، وَأَقَلُّ مِن مَرتَبة الصَّحِيح لِذَاتِهِ. تَعْرِيف «إِسْنَادُه جَيد». هُوَ كَالْحَسَن، وَالْبَعْض يَرَى أَنَّهُ أَرْفَعُ مِنَ الْحَسَنِ. تَعْرِيف الْحَدِيث الْحَسَن هَوُ: مَا رَوَاهُ عَدلٌ خَفِيفُ الضَّبْطِ مُتَّصِلُ السَّنَد وَلَا يكَوُن شَاذًّا وَلَا مُعَلَّلاً. قاَلَ ابْنُ حَجَر: «وَخَبَرُ الآحَاد بِنَقْل الْعَدْل تَامِّ الضَّبط مُتَّصِل السَّنَد غَيْرِ مُعَلَّلٍ وَلَا شَاذ هُوَ الصَّحِيح لِذَاتِهِ، فَإِنْ خَفَّ الضَّبْط فَالْحَسَن لِذَاتِهِ». (¬١) والْحَدِيث الْحَسَنُ كُلُّ شُرُوطِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مُتَوَفِّرَةٌ فِيهِ مَا عَدَا تَمَام الضَّبط. فَفِي الْحَدِيث الصَّحِيح: يَكُون الرَّاوِي تَامَّ الضَّبْطِ. وَفِي الْحَدِيث الْحَسَن: يَكُون الرَّاوِي خَفِيفُ الضَّبْط. حُكْمُهُ: هُوَ كاَلصَّحِيح فِي الاحْتِجَاج بِهِ، وَإِنْ كَانَ دُونَهُ فِي الْقُوَّة، وَقَدْ أَدْرَجَهُ بَعْضُ الْمُتَسَاهِلِينَ فِي نَوْع الصَّحِيح، كَالْحَاكِم وابن حِبَّان وابن خُزَيْمَةَ، مَعَ قَوْلهم بَأَنَّهُ دُونَ الصَّحِيح. تَعْرِيف الْحَدِيث الْحَسَن لِغَيرِه هُوَ: الضَّعِيف إِذَا تَعَدَّدَتْ طُرُقه، وَلَمْ يَكُن سَبَب ضَعْفه فِسق الرَّاوِي أَوْ كَذِبه. يُسْتَفَاد مِنْ هَذَا التَّعْرِيف: أَنَّ الْحَدِيث الضَّعِيف يَرتَقِي إِلَى دَرَجَة الْحَسَنُ لِغَيْرِهِ بثلاثة أمور هي: أ) أَنْ يُروَى مِنْ طَرِيق آخَر فَأَكْثَر. ب) أَنْ يَكُون الطَّرِيق الآخَر مِثلهُ أَوْ أَقْوَى. ج) أَنْ يَكُونَ سَبَب ضَعْف الْحَدِيث إِمَّا سُوء حِفْظ رُوَاتِه، أَو انْقِطَاع فِي سَنَدهِ، أَوْ جَهَالَة فِي رِجَالِهِ. * وَيَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيث وَغَيْرهم رِوَايَة الأَحَادِيث الضَّعِيفَة وَالتَّسَاهُل فِي أَسَانِيْدهَا مِنْ غَيْرِ بَيَان ضَعْفهَا بِشَرْطَينِ: ١) أَنْ لَا تَتَعَلَّق بِالْعَقَائِد، كَصِفَاتِ اللهِ تَعَالَى. ٢) أَنْ لَا تَكُون فِي بَيَان الأَحْكَام الشَّرْعِيِّة، مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْحَلَال وَالْحَرَام. وَالَّذِي عَلَيْهِ جمْهُور الْعُلَمَاء أَنَّهُ يُسْتَحَب الْعَمَل بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِل الأَعْمَال وَلَكِنْ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَة أَوْضَحَهَا الْحَافِظ ابْنُ حَجَر وَهِيَ: ١) أَنْ يَكُونَ الْضَّعْف غَيرَ شَدِيدٍ. ٢) أَنْ يَنْدَرِجَ الْحَدِيث تَحْتَ أَصْلٍ مَعْمُولٍ بِهِ. ٣) أَنْ لَا يَعْتَقِد عِنْدَ الْعَمَل بِهِ ثُبُوتهُ، بَلْ يَعْتَقِد الاحْتِيَاط. قَوْله: أَنْ يَنْدَرِجَ الْحَدِيثُ تَحْتَ أَصْلٍ مَعْمُولٍ بِهِ، أَيْ لَا يَكُون عَمَلاً مُحْدَثاً لَا أَصْلَ لَهُ؛ وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَم. * وَيُسْتَثنى مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيث الْمَوضُوع وَهُوَ أَشَرُّ الأَحَادِيث الضَّعِيفَة وَأَقْبَحهَا وَبَعْضُ الْعُلَمَاء يَعْتَبِرُهُ قِسْماً مُسْتَقِلاًّ وَلَيْسَ مِنْ أَنْوَاع الأَحَادِيث الضَّعِيفَة، فَلَا يَجُوزُ نَقْلُه. تَعْرِيف الْحَدِيث الْمُرسَل هُوَ مَا قَالَ فِيهِ التَّابِعِّي: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كذا أو فعل كذا. وَمُجْمَل أقوَال العُلَمَاء فِي المُرسَل ثَلَاثَة أَقْوَال هِيَ: أ) ضَعِيفٌ مَردُود: عِندَ جُمهور المُحَدِّثِين، وَكَثَيرٌ مِنْ أَصحَاب الأُصُول وَالفُقَهَاء. وَحُجَّة هَؤلَاء الجَهْل بِحَال الرَّاوِي المَحذُوف لاحْتِمَال أَنْ يَكُونَ غَيرَ الصَّحَابِي. ب) صَحِيحٌ يُحْتَجُّ بِهِ: عِنْدَ الأَئِمَّة الثَّلَاثَة: أَبي حَنِيفَة، وَمَالِك، وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُور عَنْهُ، وَطَائِفَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ: صَحِيح يُحْتَجُّ بِهِ بِشَرْط. أَنْ يَكُونَ الْمُرْسِلُ ثِقَة، وَلَا يُرْسِلُ إِلاَّ عَنْ ثِقَة، وَحُجَّتهُمْ: أَنَّ التَّابِعِي الثِّقَة لا يَسْتَحِلُّ أَنْ يَقُولَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلاَّ إِذَا سَمِعَهُ مِنْ ثِقَة. ج) قبوله بِشُروط: أي: يَصِحُّ بِشُروط، وَهَذَا عِندَ الشَّافِعِي وَبَعضِ أَهْل العِلم.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.