٧ - "اللسان" (٢/ ٣٢) وقال: "أطلق المصنِّف -يعني الذَّهَبِيّ- في ترجمة (خالد بن مقدوح) - "الميزان" (١/ ٦٤٢) - بأنَّ (بشر بن محمد) هذا، من الواهين، وتبع في ذلك ابن عدي، فإنَّه لما ساق الحديث المذكور -يعني حديث سحر النبيِّ ﷺ هناك قال: لا أدري البلاء فيه من خالد أو بُسْر بن محمد السُّكَّرِيّ". كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أحمد بن محمد الوَاسِطِي أبو الحسن)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة ثُبْتٌ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و(الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْرَان): إمام ثقة حافظ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). و(محمد بن الجَهْم بن هارون السِّمَّرِيّ)، ترجم له الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ١١٠) وقال: "ما علمت فيه جرحًا". أقول: قد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٢/ ١٦١) ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: "ثقة صدوق". وعن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: "صدوق ما أعلم إلَّا خيرًا". ولم أقف له على ترجمة في "ميزان الاعتدال" المطبوع. و(هارون بن سعد العِجْلي الأعور): صدوق، روى له مسلم. انظر ترجمته في: "الكاشف" (٣/ ١٨٩)، و"التهذيب" (٦/ ١١)، و"التقريب" (٢/ ٣١١). التخريج: رواه ابن جُمَيْع الغَسَّاني الصَّيْدَاوي في "معجم شيوخه" ص ١٧٥ رقم (١٢٣) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. لكن فيه: "أنه كان يقرأ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ ". والظاهر أنَّ ما في "معجم الشيوخ" لابن جُمَيْع هو الصواب. فإنَّ الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٣٢) يرويه من طريق يحيى بن إسماعيل الوَاسِطِي، عن محمد بن فضيل، عن الأَعْمَش، به بلفظ: "مَلِكِ". وقال: إسناده صحيح على شرطهما. ولم يذكره الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك". والذي يؤكِّد أنَّه "مَلِك" عند الحاكم، أنَّه أورده عقب حديث أُمِّ سَلَمَة مطوَّلًا، وفيه: "قال ابن أبي مُلَيْكَة: وكانت أُمُّ سَلَمَة تقرأها: "مَلِكِ يوم الدين". وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرِّجاه. وله شاهد بإسناد صحيح على شرطهما عن أبي هريرة". ثم ساق حديث أبي هريرة المتقدِّم. لكن رواه أبو بكر بن أبي داود في كتابه "المصاحف" ص ١٠٤ - ١٠٥، من طريق قَبِيصة، عن سفيان، عن الأَعْمَش به، بلفظ: "مالك". ثم رواه عن سفيان، عن الأَعْمَش بهذا موقوفًا. ثم رواه عن سفيان بهذا موقوفًا. ثم رواه من طريق يحيى بن إسماعيل، عن ابن فُضَيْل، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ: "أنَّه قرأ (مَلِك) أو قال (مَالِكِ) ". ثم رواه عن محمد بن إسماعيل الأَحْمَسِي، عن ابن فُضَيْل، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: "أنَّه كان قرأ (مَالِكِ) ". وقد روى أبو حفص الدُّوري في جزء فيه قراءات النبيِّ ﷺ" ص ٥٤ رقم (٣)، وأبو بكر بن أبي داود في "المصاحف" ص ١٠٣، من طريق الزُّهْرِيّ، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة: "أنَّ النبيَّ ﷺ كان يقرأ: (مَالِكِ) ". وسيأتي من حديث ابن عمر برقم (٢١٢٨)، ولفظه: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ وأبا بكر وعمر، كانوا يقرؤون (مَالِكِ يوم الدِّين)." وبلفظ (مَالِكِ) سيأتي أيضًا من حديث ابن المسيَّب والبَرَاء بن عازِب معًا، برقم (٢٠٠٩). قال الإِمام ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٢٦): "قرأ بعض القُرَّاء (مَلِكِ يوم الدِّين)، وقرأ آخرون (مَالِكِ)، وكلاهما صحيح متواتر في السَّبْع". وانظر في القراءات الواردة في هذه الآية ومن قرأ فيها: "زاد المسير" لابن الجَوْزي (١/ ١٣). وانظر في توجيهها: "تفسير الطبري" (١/ ١٤٨ - ١٥٤). * * *