٦ - "التقريب" (١/ ١٧٧) وقال: "صدوق يخطئ كثيرًا، لم يثبت أنَّ أبا داود روي عنه، من الحادية عشرة"/ ت. كما أنَّ فيه (عليّ بن الحسن بن عليّ الجَرَّاحِي أبو الحسن القاضي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٢٦٩). و(أبو وائل) هو (شَقِيق بن سَلَمَة الأَسَدي الكوفي): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١١٧٧). و(الأَعْمَشُ) هو (سليمان بن مِهْران): إمام ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). و(سفيان) هو (ابن سعيد الثَّوْرِي): إمام ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). و(وكيع) هو (ابن الجَرَّاح بن مَلِيح الرُّؤَاسِي الكوفي): إمام ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٨٢٨). وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٨/ ٣٧٥ - ٣٧٦) عن أبي العبَّاس أحمد بن محمد الرَّبَعِي، حدَّثنا محمد بن هارون الحَضْرَمِي، حدَّثنا الحسين بن عليّ بن الأسود العِجْلِي، به (¬١) مرفوعًا بلفظ: "المُخْتَلِعَاتُ والمتبرِّجَاتُ هنَّ المنافقاتُ". وقال: "غريب من حديث الأعمش والثَّوْري، تفرَّد به وكيع". وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "قال لي الحسن: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ما حدَّث به غير أبي حامد". وللحديث شواهد. فقد رواه النَّسائي في الطلاق، باب ما جاء في الخُلْعِ (٦/ ١٦٨ - ١٦٩)، وأحمد في "المسند" (٢/ ٤١٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٣١٦)، من طريق أيوب، عن الحسن البَصْري، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "المُنْتَزِعَاتُ والمُخْتَلِعَاتُ هنَّ المنافقاتُ". قال النَّسَائي عقبه: "قال الحسن: لم أسمعه من غير أبي هريرة. قال أبو عبد الرحمن -يعني النَّسَائي-: الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا". أقول: إسناده صحيح. وقد تعقَّب الحافظ ابن حَجَر قول النَّسَائي هذا في "فتح الباري" (٩/ ٤٠٣) -في آخر باب الخُلْعِ من كتاب الطلاق- فقال بعد أن ذكر الحديث وعزاه للنَّسَائي وأحمد: "في صحته نظر لأنَّ الحسن عند الأكثر لم يسمع من أبي هريرة، ولكن وقع في رواية النَّسَائي: قال الحسن: "لم أسمع من أبي هريرة غير هذا الحديث". وقد تأوَّله بعضهم على أنَّه أراد لم يسمع هذا إلَّا من حديث أبي هريرة، وهو تَكَلُّفٌ، وما المانع أن يكون سمع هذا منه فقط، وصار يرسل عنه غير ذلك". وقال الحافظ ابن حَجَر أيضًا في "التهذيب" (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠) -في ترجمة (الحسن البَصْري) - بعد أن ذكر الحديث: "وهذا إسناد لا مَطْعَنَ مِنْ أَحَدٍ في رواته، وهو يؤيد أنَّه سَمِعَ من أبي هريرة في الجُمْلَةِ". وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "تفسير الطبري" (٤/ ٥٧٠)، و"مسند أحمد" (١٢/ ١١٤ - ١١٦) عن حديث أبي هريرة هذا: إنَّه صحيح. وقد صَحَّحَ إسناده الشيخ ناصر الدين الألباني في "الصحيحة" (٢/ ٢١٠ - ٢١١) أيضًا. وله شاهد ثان من حديث ثَوْبَان، رواه التِّرْمِذِيّ في الطلاق، باب ما جاء في المُخْتَلِعَات (٣/ ٤٨٣) رقم (١١٨٦)، وأبو إسحاق الحَرْبي في "غريب الحديث" (٣/ ١٠٥٢)، والطبري في "تفسيره" (٤/ ٥٦٨) رقم (٤٨٤١)، من طريق لَيْث، عن أبي الخطَّاب، عن أبي زُرْعَة، عن ثَوْبان مرفوعًا بلفظ حديث الخطيب. قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي". أقول: فيه (لَيْث بن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته وفي حديث (١٢٤). كما أنَّ فيه (أبو الخَطَّاب) قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٤١٧) -في الكنى-: "شيخ الليث بن أبي سُلَيْم، مجهول، من السادسة"/ ت. وفي ترجمته من "التهذيب" (١٢/ ٨٦ - ٨٧) نقلًا عن أبي زُرْعَة: "لا أعرفه". وعن أبي حاتم: "مجهول". وذكر ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٣٠٤ - ٣٠٥) نقلًا عن أبي زُرْعَة عِلَّةً أخرى له، حيث ذَوَّاد بن عُلْبَة وابن أبي زائدة، عن ليث، عن أبي الخَطَّاب، عن أبي زُرْعَة، عن أبي إدريس الخَوْلاني، عن ثوْبان عن النبيِّ ﷺ. قال أبو زُرْعَة: "وهذا الصحيح قد وصلوه. زادوا فيه رجلًا". وله شاهد ثالث من حديث عقبة بن عامر، رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ٣٣٩) رقم (٩٣٥)، والطبري في "تفسيره" (٤/ ٥٦٨ - ٥٦٩) رقم (٤٨٤)، من طريق قيس بن الربيع، عن أَشْعَث بن سَوَّار، عن الحسن، عن ثابت بن يزيد، عن عقبة بن عامر الجُهَني مرفوعًا بلفظ: "إنَّ المُخْتَلِعَات المُنْتَزِعات هنَّ المنافقات". أقول: إسناده ضعيف، ففيه (أشعث بن سَوَّار الكِنْدِي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٢٢٠٦). كما أنَّ فيه (قيس بن الربيع الأَسَدِي الكوفي) وهو صدوق سيء الحفظ، تغيَّر لمَّا كَبِرَ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤١). قال العِرَاقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٢/ ٥٥): "رواه الطبراني من حديث عقبة بن عامر بسند ضعيف". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٥): "رواه الطبراني وفيه قيس بن الربيع وثَّقه الثَّوْرِيّ وشُعْبَة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح". أقول: فات الهيثمي أن يعلَّه بـ (أشعث بن سَوَّار الكِنْدِي)، فإنَّ الذَّهَبِيَّ قال عنه في "المغني" (١/ ٩١): "هو من الضعفاء الذين روى لهم مسلم متابعةً. . . ". وقال ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٢٨٠) عقب ذكره له عن ابن جَرِير الطبري من حديث عقبة بن عامر: "غريب من هذا الوجه ضعيف". غريب الحديث: قوله: "المُخْتَلِعَاتُ" قال أبو إسحاق الحَرْبي في "غريب الحديث" (٣/ ١٠٥٣): "يعني اللواتي يطلبن الخُلْعَ من أزواجهنَّ لغير عذر". و(الخُلْعُ): "أن يطلِّق زوجته على عِوضٍ تبذُلُه له. وفائدته إبطال الرَّجْعَةِ إلَّا بعقد جديد. . . وقد يسمَّى الخُلْعُ طلاقًا". "النهاية" (٢/ ٦٥). وقال العلَّامة السِّنْدِي في "حاشيته على النَّسَائي" (٦/ ١٦٨ - ١٦٩): "وكونها المنافقات: أي أنها كالمنافقات في أنها لا تستحق دخول الجنَّة مع من يدخلها أولًا، واللَّه تعالى أعلم". وزاد المُنَاوي في "فيض القدير" (٦/ ٢٦٣) نقلًا عن الطِّيِبي أنَّه قال: "هُنَّ منافقاتٍ نِفَاقًا عمليًا". وقال ابن العَرَبي: "والنِّفَاق كُفْرَانُ العَشِير". قوله: "المُنْتَزِعَاتُ" قال العلَّامة الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "تفسير الطبري" (٤/ ٥٧٠): "الظاهر أنَّ معناها معنى "المُخْتَلِعَات"، كأنها تنتزعُ نَفْسَهَا من عقد الزواج ومن سلطان الزوج عليها". * * *