٥٧٠ - (٣٩) حدثنا عبدُالواحدِ بنُ غياثٍ أبوبحرٍ المِرْبَديُّ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ: حدثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه قالَ: سمعتُ أبا حُميدٍ السَّاعديَّ يقولُ: استعملَ رسولُ اللهِ ﷺ ابنَ اللُّتْبيَّةِ، فلمَّا جاءَ حاسبَهُ النبيُّ ﷺ، فقالَ: هذا ما ⦗٣٤٧⦘ لَكم وهذه هديةٌ أُهديتْ إليَّ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «لو جلستَ في بيتِ أبيكَ وأُمكَ حتى تَأتيَكَ هديتُكَ» فلمَّا صلَّى النبيُّ ﷺ الظهرَ قامَ خطيباً فحمدَ اللهَ وأَثنى عليهِ ثم قالَ: «أمَّا بعدُ، فما بالُ أقوامٍ نُولِّيهم أموراً مِما ولَّانا اللهُ ثم نستعملُهم على أمورٍ مِما ولَّانا اللهُ، ثم إنَّ أحدَهم يقولُ: هذا ما لَكم وهذه أُهديتْ إليَّ، ألا جلسَ في بيتِ أَبيهِ وأُمِّه حتى تأتيَه هديتُهُ» ثم قالَ: «أمَا والذي نفسُ محمدٍ بيدهِ، ما يأخذُ أحدُهم مِنه شيئاً بغيرِ حقٍّ إلا جاءَ يومَ القيامةِ مُحملةً على عنقِه، فلأَعرفنَّ رجلاً يجيءُ يومَ القيامةِ وهو يحملُ على عنقِه بعيراً له رُغاءٌ، أو بقرةً لها خُوارٌ، أو شاةً تَيْعَرُ»، ثم بسطَ يدهَ حتى رأيتُ بياضَ إبطِهِ بصرَ عَيني وسمعَ أُذني: «أَلا هل بلغتُ» ثلاثاً، الشهيدُ على ذلكَ زيدُ بنُ ثابتٍ الأنصاريُّ يحكُّ مَنكبي مَنكبَه.