٥٥٤ - (٢٣) حدثنا عبدُالواحدِ بنُ غياثٍ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن عروةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ اشتَرى مِن أعرابيٍّ جُزراً أو جزائِرَ بتمرِ ذَخيرة، ورسولُ اللهِ ﷺ يَرى أنَّ التمرَ عندَه فلم يكنْ عندَه، ف قالَ رسولُ اللهِ ﷺ للأعرابيِّ: «إنَّا ابتعْنا مِنكَ ونحنُ نَرى أنَّ التمرَ / عندَنا، فهل لكَ أَن تُؤخِّرنا إلى الجدادِ؟» فنفرَ الأعرابيُّ فقالَ: واغَدْراهُ، ثلاثاً، قالَ: فزجَرَه أصحابُ النبيِّ ﷺ وقَالوا: اسكتْ اسكتْ، فقالَ ⦗٣٤٣⦘ رسولُ اللهِ ﷺ: «دَعوهُ، فإنَّ لذي الحقِّ مقالاً»، ثم أرسلَ إلى خولةَ بنتِ حكيمِ بنِ الأوقصِ: «إنْ كانَ عندَكِ تمرُ ذَخيرة فأَسلفيناهُ إلى الجدادِ»، فقالتْ: نَعم فأرسِلْ مَن يَقبضُ، فأرسَلَ رسولُ اللهِ ﷺ الأعرابيَّ يقبضُهُ، فلمَّا جاءَ قالَ له رسولُ اللهِ ﷺ: «استوفيتَ؟» قالَ: نَعم، وفيتَ وأطبتَ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أولئكَ خيارُ الناسِ المُوفونَ المُطيِّبونَ». هكذا حدثَ هذا الحديثَ حمادُ بنُ سلمةَ، عن هشامٍ، عن أبيه، لم يجاوزْ به، وحدثَ به محمدُ بنُ إسحاقَ، عن هشامٍ، عن أبيه، عن عائشةَ.