١٠٠ - (٣٠) أخبرنا أبوأحمدَ عُبيدُاللهِ بنُ أبي قُتيبةَ الغَنويُّ: حدثنا أحمدُ بنُ مُوسى الحَمَّارُ: حدثنا أبونُعيمٍ، عن زكريا، عن فراسٍ، عن الشعبيِّ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ قالتْ: أقبلتْ فاطمةُ تمشي كأنَّ مِشيتَها مِشيةُ النبيِّ ﷺ، فقالَ: «مرحباً بابْنتي» ثم استضحكَ وأجلَسَها عن يمينِهِ أو عن يسارِهِ، ثم أسرَّ إليها حديثاً فبكتْ، فقلتُ: استَخَصَّكِ رسولُ اللهِ ﷺ بحديثِهِ ثم تبكينَ! ثم أسرَّ إليها / حديثاً فضحكتْ. فقلتُ: ما رأيتُ كاليومِ فرحاً أقربَ مِن حُزنٍ، فسألتُها عمَّا قالَ لها، فقالتْ: ما كنتُ لأُفشيَ سرَّ رسولِ اللهِ ﷺ. حتى إذا قُبضَ رسولُ اللهِ ﷺ سألتُها عمَّا قالَ لها، قالتْ: إنَّه أسرَّ إليَّ قالَ: « إنَّ جبريلَ ﵇ يعارِضُني بالقرآنِ كلَّ عامٍ مرةً، وإنَّه عارضَني العامَ مرَّتينِ، ولا أُراهُ إلا وقد حضَرَ أَجلي، فأنتِ أولُ أهلِ بيتي لحاقاً بي، ونعْمَ السَّلفُ أنا لكِ» فبكيتُ لذلكَ، ثم قالَ: «ألا تَرضينَ أنْ تكوني سيدةَ نساءِ هذه الأمةِ أو نساءِ المؤمنينَ؟» فضحكتُ لذلكَ. ⦗٩١⦘ هذا حديثٌ صحيحٌ مِن حديثِ فراسٍ عن الشعبيِّ عن مسروقٍ، أخرجه البخاريُّ عن أبي نُعيمٍ.