٢٦ - املاء يوم الجمعة ٨ رجب سنة ١١٩٠: أَخبرنا أبو الحسن بن علي بن أحمد بن عبد الله، أَخبرنا أبو العز محمد بن أحمد، أَخبرنا والدي، أَخبرنا النور علي بن يحيى، أَخبرنا الشهاب أحمد بن حمزة، أَخبرنا الحافظ أبو الخير السخاوي، أَخبرنا ابن الفرات، أَخبرنا قاضي القضاة أبو نصر عبد الوهاب بن علي السبكي، إجازة، أَخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن حسن بن داود الكردي الدمشقي، قراءة عليه، ونحن نسمع، أَخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن خليل بن عبد الله الدمشقي، قراءة عليه، وأنا حاضر، أَخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن المسلم، أَخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين بن الموازين، أَخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن سلوان المازني، أَخبرنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي المؤذن، أَخبرنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مِسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، عَنْ جِبْرِيلَ، عَنِ اللَّهِ ﵎ أَنَّهُ قَالَ: يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا؛ فَلاَ تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمُ الَّذِينَ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلاَ أُبَالِي؛ فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ [٢٤/ب] إِلاَّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلاَّ مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَسْأَلَتَهُ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ الْبَحْرُ أَنْ يُغْمَسَ الْمِخْيَطُ غَمْسَةً وَاحِدَةً، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ. قَالَ أَبُو مِسْهِرٍ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ. هذا حديث صحيح من حديث أبي إدريس، وكان من كبار التابعين، عن أبي ذر، تفرد به مسلم بتخريجه في " صحيحه "، فرواه عن أبي بكر محمد بن إسحاق الصاغاني، عن أبي مسهر، فوقع لنا عاليًا، ولله الحمد. وبالسند إلى التاج السبكي، أَخبرنا أبو البركات محمد بن عثمان القوزري، قراءة عليه، وأنا أسمع، أَخبرنا أبو العباس أحمد بن شجاع بن درغام بن فتوح القرشي، قراءة عليه، وأنا حاضر، أَخبرنا الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل بن علي المقدسي بالجامع العتيق، بمصر لنفسه: أعم خلائق الإنسان نفعًا = وأقربها إلى ما فيه راحة اداء أمانة وعفاف نفس = وصدق مقالة وسماع راحة والله أعلم.