١٨- إملاء يوم الجمعة في ربيع الثاني، أخبرنا أبو عبد الخالق بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن علي بن يحيى، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سليمان، أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن كمال الدين بن حمزة التغلب، أخبرنا الشمس محمد بن محمد بن يوسف الميداني، أخبرنا الشهاب أحمد بن بدر الطيبي، أخبرنا يحيى بن عبد القادر بن محمد التميمي، أخبرنا والدي، أخبرنا قطب الدين محمد بن محمد [١٥/ب] الخيضري، أخبرنا الحافظ أبو الفضل الكناني، قرأت على البرهان إبراهيم بن داود بن عبد الله الآمدي، سمعت المسند المعمر قطب الدين محمد بن عبد الوهاب بن مرتضى البينسي يقول: سمعت النجيب عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني يقول: سمعت أبو الفتوح يوسف بن المبارك بن المبارك بن كامل الخفاف، قراءة عليه وأنا أسمع، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، حدثنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطويل عن أنس بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ، عَمَّتَهُ لَطَمَتْ جَارِيَةً وَكَسَرَتْ سِنَّهَا، فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الأَرْشَ فَأَبَوْا، فَطَلَبُوا الْعَفْوَ، فَأَبَوْا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ، فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُكْسَرُ سِنُّ الرُّبَيِّعِ؟ لاَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لاَ تُكْسَرُ سِنُّهَا، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ، فَعَفَا الْقَوْمُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ. هذا حديث صحيح أخرجه أحمد والشيخان والنسائي وابن ماجة من طرق كلها عن أنس ولبعض هذا الحديث شواهد فمنها ما أخرجه مسلم وأحمد والحاكم وأبو نعيم كلهم عن أبي هريرة رفعه ولفظ حديث الأولين رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره، ولفظ حديث الآخرين رب أشعث أغبر ذا طمرين تتبوأ عنه أعين الناس لو أقسم على الله لأبره، وأخرجه البزار من طريق ابن مسعود رفعه رب ذو طمرين لاَ يُؤْبَهُ لَهُ لو أقسم على الله لأبره. وأخرجه الباغندي في مجالسه بسنده عن أنس رفعه ألا أنبئكم بأهل الجنة قالوا: بلى يا رسول الله قال: كل ضعيف لو أقسم على الله ﷿ لأبره منهم البر بن مالك. وأخرجه ابن ماجة عن معاذ رفعه ألا أخبرك بأهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع منوع ألا أخبرك بأهل الجنة كل مسكين لو أقسم على الله لأبره. وبالسند إلى الحافظ أبي الفضل الكناني، أخبرنا الزين العراقي، أخبرنا أبو الحرم القلانسي، أخبرتنا سيدة بنت موسى المارانية، أخبرنا الفقيه الزاهد مسمار بن القويس [١٦/أ] النيار، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ، أخبرنا رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، أخبرنا علي بن أحمد الحمامي، أخبرنا أبو بكر الآجري، أنشدنا أبو بكر عبد الله بن حميد المؤدب لنفسه: رب ذي طمرين نضو يأمن العالم شره لا يرى إلا غنيا وهو لا يملك ذره ثم لو أقسم في شيء على الله أبره. وبالسند المتقدم إلى أبي محمد القاسم بن علي الجريري، رحمه الله تعالى،. اسمع أخي وصية من ناصح ما شاب محص النصح من بعثه لاتعجلت بقضية مبثوثة في مدح من لم تبله أو خدبه وقف القضية فيه حتى تحبلى وصفيه في حاله رضاه وبطشه بفناك إن ما تر شيء ذرار كرها وإن تر ما يزين فافشه فالتم في عرق الثرى مفتعل خاف إلى أن يستثار بئسه وتصلية الدنيا ويظهر سرها في حكة لا ملاحقة نبشه فلكم أخي ظهر في بعيب بفضله ومغوف البردين عيب لفحشه ما أن يضر الغصن قرابة خلقا ولا البازي حقارة فحشه والله أعلم.