٤٢٥٠٩- يا أيها الناس! إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فإذا الإنسان دفن وتفرق عنه أصحابه جاءه ملك في يده مطراق فأقعده قال: ما تقول في هذا الرجل؟ فإن كان مؤمنا قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فيقول له: صدقت، ثم يفتح له باب إلى النار، فيقول: هذا كان منزلك لو كفرت بربك، فأما إذا آمنت فهذا منزلك؛ فيفتح له باب إلى الجنة فيريد أن ينهض إليه فيقول له: اسكن، ويفسح له في قبره؛ وإن كان كافرا أو منافقا قيل له: ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئا، فيقول: لا دريت ولا تليت ولا اهتديت! ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقول: هذا منزلك لو آمنت بربك، فأما إذ كفرت به فإن الله تعالى أبدلك به هذا، ويفتح له باب إلى النار، ثم يقمعه قمعة بالمطراق يسمعها خلق الله ﷿ كلهم غير الثقلين، فقال بعض القوم: يا رسول الله! ما أحد يقوم عليه ملك في يده مطراق إلا هيل عند ذلك، فقال: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ