٩١٨٩ - وَبِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، قَالَ: ذَكَرَ زَمْعَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ إِلَى مَكَّةَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْغَائِطِ أَبْعَدَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ، قَالَ: فَبَصُرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَجَرَتَيْنِ مُتَبَاعِدَتَيْنِ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، اذْهَبْ إِلَى هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا لَهُ لِيَتَوَارَى بِكُمَا» فَمَشَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ، ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا، فَمَضَى حَتَّى أَتَيْنَا أَزِقَّةَ الْمَدِينَةِ، فَجَاءَ بَعِيرٌ يَشْتَدُّ حَتَّى سَجَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ تَذْرِفُ عَيْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟» قَالُوا: فُلَانٌ، فَقَالَ: «ادْعُوهُ لِي» ، فَأَتَوْا بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا شَأْنُكَ وَهَذَا الْبَعِيرُ يَشْكُوكَ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْبَعِيرُ كُنَّا نَسْنُوا عَلَيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ أَرَدْنَا نَحْرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «شَكَا ذَلِكَ، بِئْسَمَا جَازَيْتُمُوهُ، اسْتَعْمَلْتُمُوهُ عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى إِذَا رَقَّ عَظْمُهُ وَرَقَّ جِلْدُهُ أَرَدْتُمْ نَحْرَهُ، بِعْنِيهِ» قَالُوا: ⦗٨٢⦘ بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَّهَ بِهِ مَعَ الظُّهْرِ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَجَدَ لَكَ هَذَا الْبَعِيرُ وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَسْجُدَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ، لَوْ سَجَدَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ إِلَّا زَمْعَةُ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو قُرَّةَ