٦٦١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ابْنُ الْإِمَامِ، ثَنَا أَبُو السِّكِّينِ الطَّائِيُّ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَمُّ أَبِي زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبٍ قَالَ: بَلَغَ مُعَاوِيَةُ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَشْتِمُ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ: بِئْسَ لَعَمْرِ اللَّهِ مَا يَقُولُ فِي عَمِّهِ، لَكِنِّي لَا أَقُولُ فِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا خَيْرًا، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، إِنْ كَانَ لَامْرَأً صَالِحًا، خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى بَادِيَةٍ لَهُ مُرْدِفًا هِنْدًا، وَخَرَجْتُ أَسِيرُ أَمَامَهَا، وَأَنَا غُلَامٌ عَلَى حِمَارَةٍ لِي، إِذْ لَحِقْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: انْزِلْ يَا مُعَاوِيَةُ حَتَّى يَرْكَبَ مُحَمَّدٌ، فَنَزَلْتُ عَنِ الْحِمَارَةِ، فَرَكِبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَسَارَ أَمَامَهُمَا هُنَيْهَةً، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ: «يَا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، وَيَا هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ، وَاللَّهِ لَتَمُوتُنَّ ثُمَّ لَتُبْعَثُنَّ، ثُمَّ لَيَدْخُلَنَّ الْمُحْسِنُ الْجَنَّةَ، وَالْمُسِيءُ النَّارَ، وَإِنَّ مَا أَقُولُ لَكُمْ حَقٌّ، وَإِنَّكُمْ أَوَّلَ مَنْ أَنْذَرَ» ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿حم. تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [فصلت: ٢] حَتَّى بَلَغَ ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١] ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانُ: أَفَرَغْتَ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحِمَارَةِ، وَرَكِبْتُهَا، فَأَقْبَلَتْ هِنْدٌ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا السَّاحِرِ الْكَذَّابِ أَنْزَلْتَ ابْنِي؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا هُوَ بِسَاحِرٍ وَلَا كَذَّابٍ « لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو السِّكِّينِ»