٦٥٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَسَّانَ، نا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّعَيْنِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا نَظَرَ جَعْفَرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَجَلَ إِعْظَامًا مِنْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: «يَا حَبِيبِي، أَنْتَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِخَلْقِي ⦗٣٣٥⦘ وَخُلُقِي، وَخُلِقْتَ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي خُلِقْتُ مِنْهَا، يَاحَبِيبِي، حَدِّثْنِي عَنْ بَعْضِ عَجَائِبِ أَرْضِ الْحَبَشَةِ» قَالَ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ فِي بَعْضِ طُرُقِهَا، إِذَا أَنَا بِعَجُوزٍ عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ، وَأَقْبَلَ شَابٌّ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَزَحَمَهَا، وَأَلْقَى الْمِكْتَلَ عَنْ رَأْسِهَا، فَاسْتَوَتْ قَائِمَةً، وَأَتْبَعَتْهُ الْبَصَرَ، وَهِيَ تَقُولُ: الْوَيْلُ لَكَ غَدًا إِذَا جَلَسَ الْمَلِكُ عَلَى كُرْسِيِّهِ، فَاقْتَصَّ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ. قَالَ جَابِرٌ: فَنَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ﷺ وَإِنَّ دُمُوعَهُ لَتَنْحَدِرُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِثْلَ الْجِمَارِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا قَدَّسَ اللَّهُ أُمَّةً لَا يَأْخُذً الْمَظْلُومُ حَقَّهُ مِنَ الظَّالِمِ، غَيْرَ مُتَعْتَعٍ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ إِلَّا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّعَيْنِيُّ "