٦٠٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ قَالَ: نا زَيْدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْمُرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عَلِيًّا أَمِيرًا عَلَى الْيَمَنِ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَى الْجَبَلِ، فَقَالَ: «إِنِ اجْتَمَعْتُمَا فَعَلِيٌّ عَلَى النَّاسِ» فَالْتَقَوْا، وَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ مَا لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهُ، وَأَخَذَ عَلِيٌّ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ، فَدَعَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بُرَيْدَةَ، فَقَالَ: اغْتَنِمْهَا، فَأَخْبِرِ النَّبِيَّ ﷺ بِمَا صَنَعَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَنْزِلِهِ، وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى بَابِهِ. فَقَالُوا: مَا الْخَبَرُ يَا بُرَيْدَةُ، فَقُلْتُ: خَيْرٌ، فَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: مَا أَقْدَمَكَ؟ قَالَ: جَارِيَةٌ أَخَذَهَا عَلِيٌّ مِنَ الْخُمُسِ، فَجِئْتُ لِأُخْبِرَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالُوا: فَأَخْبِرْهُ، فَإِنَّهُ يُسْقِطُهُ مِنْ عَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْمَعُ الْكَلَامَ، فَخَرَجَ مُغْضَبًا، وَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَنْتَقِصُونَ عَلِيًّا، مَنْ يَنْتَقِصُ عَلِيًّا فَقَدِ انْتَقَصَنِي، وَمَنْ فَارَقَ عَلِيًّا فَقَدْ فَارَقَنِي، إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، خُلِقَ مِنْ ⦗١٦٣⦘ طِينَتِي، وَخُلِقْتُ مِنْ طِينَةِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَنَا أَفْضَلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣٤] » ، وَقَالَ: «يَا بُرَيْدَةُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِعَلِيٍّ أَكْثَرَ مِنَ الْجَارِيَةِ الَّتِي أَخَذَ، وَأَنَّهُ وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالصُّحْبَةِ إِلَّا بَسَطْتَ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ عَلَى الْإِسْلَامِ جَدِيدًا قَالَ: فَمَا فَارَقْتَهُ حَتَّى بَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ « لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ»