٤٩١٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: نَا أَبِي قَالَ: نَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: نَا عِيسَى بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ طَاوُسًا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّ مُنَبِّهًا أَبَا وَهْبٍ حَدَّثَهُ يَرُدُّهُ إِلَى مُعَاذٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ أَزْوَاجِهِ، وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: «وَعَلَيْكُمْ» . فَجَلَسُوا فَتَحَدَّثُوا، وَقَدْ فَهِمَتْ عَائِشَةُ تَحِيَّتَهُمُ الَّتِي حَيَّوْا بِهَا النَّبِيَّ ﷺ، فَاسْتَجْمَعَتْ غَضَبًا وَتَصَبَّرَتْ، فَلَمْ تَمْلِكُ غَيْظَهَا، فَقَالَتْ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ ⦗١٤٧⦘ وَغَضَبُ اللَّهِ وَلَعْنَتُهُ، بِهَذَا تُحَيُّونَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ؟ ثُمَّ خَرَجُوا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا قُلْتِ؟» قَالَتْ: أَوْ لَمْ تَسْمَعْ كَيْفَ حَيَّوْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَاللَّهِ مَا مَلَكَتُ نَفْسِي حِينَ سَمِعْتُ تَحِيَّتَهُمْ إِيَّاكَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: «لَا جَرَمَ، كَيْفَ رَأَيْتِ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ سَئِمُوا دِينَهُمْ، وَهُمْ قَوْمٌ حُسَّدٌ، وَلَمْ يَحْسِدُوا الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَفْضَلَ مِنْ ثَلَاثٍ: رَدِّ السَّلَامِ، وَإِقَامَةِ الصُّفُوفِ، وَقَوْلِهِمْ خَلْفَ إِمَامِهِمْ فِي الْمَكْتُوبَةِ: آمِينَ» لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا نَعْلَمْ مُنَبِّهًا أَبَا وَهْبٍ أَسْنَدَ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا "