٤٦٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: نَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ صُلَيْحٍ الرَّحَبِيُّ، يَرُدُّهُ إِلَى ذِي مِخْمَرٍ، وَكَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمِعَهُ قَالَ: إِنَّا كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَانْصَرَفَ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ، وَلَمْ يَكُنْ يَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا قِلَّةُ الزَّادِ، وَإِنَّ النَّاسَ تَقَطَّعُوا مِنْ خَلْفِهِ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ تَقَطَّعُوا مِنْ وَرَائِكَ، فَجَلَسَ حَتَّى قَامُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْ قَائِلٌ: «هَلْ لَكُمْ أَنْ نَهْجَعَ هَجْعَةً؟» إِذْ أَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ، وَنَزَلَ النَّاسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ يَكْلَأُنَا اللَّيْلَةَ؟» فَقَالَ ذُو مِخْمَرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْطَاهُ خِطَامَ نَاقَتِهِ، وَقَالَ: «لَا تَكُنْ لُكَعٌ» ، فَانْطَلَقَتُ غَيْرَ بَعِيدٍ مُمْسِكًا بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَنَاقَتِي، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُمَا يَرْعَيَانِ، فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ عَلَى وَجْهِي، فَنَظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَزِعًا، فَإِذَا أَنَا بِالرَّاحِلَتَيْنِ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَأَخَذْتُهُمَا، ثُمَّ جِئْتُ أَدْنَى الْقَوْمِ فَأَيْقَظْتُهُ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ: أَصَلَّيْتُمْ؟ فَقَالَ: لَا، فَأَيْقَظَ النَّاسُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «يَا بِلَالُ، هَلْ فِي الْمَيْضَاةِ مَاءٌ؟» فَقَالَ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَتَاهُ بِالْمَيْضَاةِ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا، لَمْ يَلْثَ مِنْهُ التُّرَابُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا بِلَالُ، أَذِّنْ» وَهُوَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ عَجِلٍ فَأَذَّنَ، وَرَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَفَرَّطْنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا، قَبَضَ اللَّهُ أَرْوَاحَنَا، ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْنَا فَصَلَّيْنَا»