3141 - حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ : نَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ قَالَ : نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ :
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَحُورٌ عِينٌ قَالَ : حُورٌ : بِيضٌ ، عِينٌ : ضِخَامٌ ، شُفْرُ الْحَوْرَاءِ بِمَنْزِلَةِ جَنَاحِ النَّسْرِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ قَالَ : I " صَفَاؤُهُنَّ كَصَفَاءِ الدُّرِّ الَّذِي فِي الْأَصْدَافِ الَّذِي لَا تَمَسُّهُ الْأَيْدِي I " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ : فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ قَالَ : I " خَيْرَاتُ الْأَخْلَاقِ ، حِسَانُ الْوُجُوهِ I " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ : كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ قَالَ : I " رِقَّتُهُنَّ كَرِقَّةِ الْجِلْدِ الَّتِي فِي دَاخِلِ الْبَيْضَةِ ، مِمَّا يَلِي الْقِشْرَ وَهُوَ الْغِرْقِئُ I " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ : عُرُبًا أَتْرَابًا قَالَ : I " هُنَّ اللَّوَاتِي قُبِضْنَ فِي دَارِ الدُّنْيَا عَجَائِزَ رُمْضًا شُمْطًا ، خَلَقَهُنَّ اللهُ بَعْدَ الْكِبَرِ فَجَعَلَهُنَّ عَذَارَى I " قَالَ : عُرُبًا : I " مُعَشَّقَاتٌ مُحَبَّبَاتٌ I " أَتْرَابًا : I " عَلَى مِيلَادٍ وَاحِدٍ I " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ أَمُ الْحُورُ الْعِينُ ؟ قَالَ : I " بَلْ نِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كَفَضْلِ الظِّهَارَةِ عَلَى الْبِطَانَةِ I " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَبِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : I " بِصَلَاتِهِنَّ وَصِيَامِهِنَّ وَعِبَادَتِهِنَّ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ ، أَلْبَسَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وُجُوهَهُنَّ النُّورَ وَأَجْسَادَهُنَّ الْحَرِيرَ ، بِيضُ الْأَلْوَانِ ، خُضْرُ الثِّيَابِ ، صُفْرُ الْحُلِيِّ مَجَامِرُهُنَّ الدُّرُّ ، وَأَمْشَاطُهُنَّ الذَّهَبُ ، يَقُلْنَ : أَلَا نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ أَبَدًا ، أَلَا وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْؤُسُ أَبَدًا ، أَلَا وَنَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنُ أَبَدًا ، أَلَا وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ أَبَدًا ، طُوبَى لِمَنْ كُنَّا لَهُ وَكَانَ لَنَا I " . قُلْتُ : الْمَرْأَةُ مِنَّا تَتَزَوَّجُ الزَّوْجَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ ، ثُمَّ تَمُوتُ فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُونَ مَعَهَا ، مَنْ يَكُونُ زَوْجَهَا مِنْهُمْ ؟ فَقَالَ : I " يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، إِنَّهَا تُخَيَّرُ ، فَتَخْتَارُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا ، فَتَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، إِنَّ هَذَا كَانَ أَحْسَنَهُمْ مَعِي خُلُقًا فِي دَارِ الدُّنْيَا فَزَوِّجْنِيهِ ، يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ إِلَّا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ ، تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store