١٥٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: نا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، ⦗١٦٢⦘ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالْأَلْوَانِ وَالنُّبُوَّةِ. أَفَرَأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ بِمِثْلِ مَا آمَنْتَ بِهِ، وَعَمِلْتُ بِمِثْلَ مَا عَمِلْتَ بِهِ، إِنِّي لَكَائِنٌ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ» ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَانَ لَهُ بِهَا عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَهْلِكُ بَعْدَ هَذَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيَجِيءُ بِالْعَمَلِ، لَوْ وُضِعَ عَلَى جَبَلٍ لَأَثْقَلَهُ، فَتَقُومُ النِّعْمَةُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ، فَتَكَادُ تَسْتَنْفِدُ ذَلِكَ كُلَّهُ، لَوْلَا مَا يَتَفَضَّلُ اللَّهُ بِهِ مِنْ رَحْمَتِهِ» . ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان: ١] ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ [الإنسان: ٢٠] ، فَقَالَ الْحَبَشِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ تَرَى عَيْنِي فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ مَا تَرَى عَيْنُكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ» فَبَكَى الْحَبَشِيُّ حَتَّى فَاضَتْ نَفْسُهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُدَلِّيهِ فِي حُفْرَتِهِ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءٍ إِلَّا أَيُّوبُ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَفِيفٌ، وَلَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ "