٣٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الحروري الرازي، ثنا محمد بن حميد، ثنا نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ أَبُو عَمْرٍو النَّحْوِيُّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعِيزَارِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بن عامر الجهني قال: كنا مع نبي اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ الرَّعِيَّةَ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ يَوْمُ ⦗١١٠⦘ نوبتي سرحت (غنمي)، ثُمَّ رَوَّحْتُ، فَجِئْتُ (وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَجَلَسْتُ) إِلَى جَانِبِ رجلٍ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: ((مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى مُصَلَّاهُ فَيُصَلِّي صَلاةً يَعْلَمُ مَا يَقُولُ فِيهَا إِلا انْصَرَفَ أَوِ انْفَتَلَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا، لَيْسَ لَهُ ذَنْبٌ)). فَمَا مَلَكَتْ نَفْسِي أَنْ قُلْتُ: بخٍ بخٍ. فضرب فخذي الذي (كان) إلى جاني -صَاحِبِ الْبُرْنُسِ-، فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَالَّذِي قَالَ قَبْلَ أَنْ تَجِيء أَجْوَدُ مِنْهَا. فَإِذَا هُوَ عمر بن الخطاب، فقلت: ما قال فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ فَقَالَ: ((مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَقُولُ عِنْدَ فَرَاغِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلا فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الجنة، يدخل من أيها شاء)).