٨ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي سَعْدٌ , قَالَ: ⦗٤٠⦘ حَدَّثَنِي عَمِّيِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا﴾ [العنكبوت: ٣٢] قَالَ: فَجَادَلَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ الْمَلَائِكَةَ فِي قَوْمِ لُوطٍ ﵇ أَنْ يُتْرَكُوا , فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا عَشْرَةُ أَبْيَاتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتَتْرُكُونَهُمْ؟ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: لَيْسَ فِيهَا عَشْرَةُ أَبْيَاتٍ وَلَا خَمْسَةٌ , وَلَا أَرْبَعَةٌ , وَلَا ثَلَاثَةٌ , وَلَا اثْنَانِ , قَالَ: فَخَشِيَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى لُوطٍ , وَأَهْلِ بَيْتِهِ ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٢] فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود: ٧٤] فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: ﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ [هود: ٧٦] فَبَعَثَ اللَّهُ , ﷿ , إِلَيْهِمْ جِبْرِيلَ ﵇ فَانْتَسَفَ الْمَدِينَةَ , وَمَا فِيهَا بِأَحَدِ جَنَاحَيْهِ , فَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَتَبِعَتْهُمُ الْحِجَارَةُ بِكُلِّ أَرْضٍ