حديث ابن ديزيل

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حديث ابن ديزيل
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
إبراهيم عن سعيد بن عفير عن علوان بن داود البجلي

١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنِي عُلْوَانُ بْنُ دَاوُدَ الْبَجَلِيُّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يَعُسُّ فَسَمِعَ امْرَأَةً تَقُولُ: أَلا سَبِيلَ إِلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبُهَا ... أَمْ لا سَبِيلَ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ قَالَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا: وَمَنْ نَصْرُ بْنُ حَجَّاجٍ؟ قَالَتْ: رَجُلٌ وَدِدْتُ أَنَّهُ عِنْدِي فِي لَيْلَةٍ مِنَ الْقَيْظِ فِي طُولِ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الشِّتَاءِ ولم يكن معه غيره، فدعى بِهَا عُمَرُ فَخَفَقَهَا بِالدِّرَّةِ وَسَأَلَ عَنْهَا فَأُخْبَرَ عَنْهَا بِعَفَافٍ ⦗٤٧⦘ فَانْصَرَفَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَرْسَلَ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ وَكَانَتْ عَلَيْهِ جُمَّةٌ حَسَنَةٌ، فَأَمَرَ بِهَا فَحُلِقَتْ ثُمَّ رَاحَ عَلَيْهِ فِي الْحِلاقِ أَحْسَنَ مِنْهُ فِي الْجُمَّةِ، فَقَالَ: لا تُسَاكِنِّي بِبَلَدٍ يَتَمَنَّاكَ فِيهِ النِّسَاءُ فِي الشِّعْرِ انْظُرْ أَيَّ بَلَدٍ شِئْتَ فَالْحَقْ بِهِ، فَاخْتَارَ البصرة فقال في الشعر: أإن غنت الزلفا يَوْمًا بِمُنْيَةٍ ... وَبَعْضُ أَمَانِي النِّسَاءِ غَرَامُ ظَنَنْتَ بِي الأَمْرَ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ ... بَقَاءٌ وَمَا بِي فِي النَّدَى كَلامُ فَأَصْبَحْتُ مَنْفِيًّا عَلَى غَيْرِ رِيبَةٍ ... وَقَدْ كَانَ لِي فِي الْمَكَّتَيْنِ مُقَامُ وَيَمْنَعُنِي مِمَّا تَظُنُّ تَكَرُّمٌ ... وَأَبَا صِدْقٍ سَالِفُونَ كِرَامُ وَيَمْنَعُهَا مِنْ مُنْيَتَيْهَا تَعَبُّدٌ ... وَحَالٌ لَهَا فِي قَوْمِهَا وَصِيَامُ فَهَاتَانِ حَالانَا فَهَلْ أَنْتَ رَاجِعِي ... فَقَدْ حَبَّ مِنَّا غَارِبٌ وَسَنَامُ فَقَالَ: لا رَجْعَةَ، وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: قَلْ لِلإِمَامِ الَّذِي يُخْشَى بَوَادِرُهُ ... مَالِي وَلِلْخَمْرِ أَوْ نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ إِنِّي عَنَيْتُ أَبَا حَفْصٍ بِغَيْرِهِمَا ... شُرْبَ الْحَلِيبِ وَطرف فَاتِر سَاجِ إِنَّ الْهَوَى ذَمُّهُ التَّقْوَى تَخِيسُهُ ... حَتَّى أَقَرَّ بِالْجَامِ وَإِسْرَاجِ مَا منية لَمْ أَطِرْ فِيهَا بِطَائِرَةٍ ... وَالنَّاسُ مِنْ هَالِكٍ فِيهَا وَمِنْ نَاجِ لا تَجْعَلِ الظَّنَّ حَقًّا أَوْ تيقنه ... إِنَّ السَّبِيلَ سَبِيلُ الْخَائِفِ الرَّاجِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُمَرُ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا عَنْكِ إِلا خَيْرٌ. وَمَضَى نَصْرٌ حَتَّى أَتَى الْبَصْرَةَ فَنَزَلَ عَلَى مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ وَكَانَ شَيْخَ بَنِي سُلَيْمٍ وَسَيِّدَهُمْ بِالْبَصْرَةِ وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ يُقَالُ لَهَا خَضْرَا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَكَانَتِ امْرَأَةٌ ذَاتَ شَكْلٍ وَجَمَالٍ وَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ لَبِسَ الشُّفُوفَ وَهِيَ الثِّيَابُ الرِّقَاقُ الَّتِي تَشِفُّ عَنِ الْمَرْأَةِ فَيُرَى جِلْدُهَا مِنْهُ، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يَتَعَشَّى مَعَ مُجَاشِعِ بْنِ ⦗٤٨⦘ مَسْعُودٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ فِي صَحْنِ الدَّارِ وَفِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ أصحيان إِذْ كَتَبَ فِي الأَرْضِ: أُحُبُّكِ حُبًّا لَوْ كَانَ فَوْقَكِ أَظَلَّكِ وَلَوْ كان تحتك أقللك، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ كَاتِبَةً فَقَرَأَتْهُ وَقَالَتْ: وَأَنَا وَاللَّهِ، فَقَالَ الشَّيْخُ مَا هَذَا قَالَتْ: قَالَ مَا أَحْسَنَ دَارَكُمْ فَقُلْتُ وَأَنَا وَاللَّهِ فَقَالَ: مَا هَذَا لِهَذَا قَالَتْ قَالَ: مَا أَغْزَرَ بُخْتِيَّتَكُمْ قُلْتُ: وَأَنَا وَاللَّهِ فَقَالَ: مَا هَذَا لِهَذَا وَأَهْوَى الشَّيْخُ إِلَى حَيْثُ الْخَطِّ فَأَكْفَأَ عَلَيْهِ صَحْفَةً ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مُعَلِّمٍ كَانَ قُرْبَهُ فَأَرَاهُ تِلْكَ الْخُطُوطَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: هَذَا لِهَذَا اذْهَبْ يَا ابْنَ أَخِي إِنْ كَانَ الطَّلاقُ ثَلاثًا فَهِيَ طَالِقٌ أَلْفًا، فَقَالَ نَصْرٌ: هِيَ طَالِقٌ يَوْمَ يَجْمَعُنِي وَإِيَّاهَا بَيْتٌ وَبَلَغَ ذَلِكَ الْوَالِي فَأَشْخَصَهُ إِلَى فَارِسَ ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يُشَخِّصُوهُ لِعَنَتٍ عُنِّتَهُ فِي فَارِسٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ أَشْخَصْتُمُونِي لأَلْحَقَنَّ بِالشِّرْكِ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ فَأَمَرَ أَنْ يُكَفَّ عَنْهُ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.