مسند البزار = البحر الزخار — البزار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مسند البزار = البحر الزخار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

١٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَيَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، فَلَمَّا خَرَجَ مَرَّ بِعُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا يَمُوتُ حَتَّى نَقْتُلَ الْمُنَافِقِينَ، قَالَ: وَقَدْ كَانُوا اسْتَبْشَرُوا بِمَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ فَمَرَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ: أَرْبِعْ عَلَى نَفْسِكِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَاتَ، أَلَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] ، ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٤] قَالَ: وَأَتَى الْمِنْبَرَ فَصَعِدَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ⦗١٨٣⦘، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهَكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ قَدْ مَاتَ، وَإِنْ كَانَ إِلَهُكُمُ اللَّهَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ حَيٌّ لَا يَمُوتُ. قَالَ: ثُمَّ تَلَا ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: ١٤٤] حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ وَقَدِ اسْتَبْشَرَ الْمُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ وَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ وَأَخَذَ الْمُنَافِقِينَ الْكَآبَةُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَغْطِيَةٌ فَكُشِفَتْ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، إِلَّا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَرَوَتْهُ عَائِشَةُ ﵂ عَنْهُ. فَذَكَرْنَا حَدِيثَ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَاسْتَغْنَيْنَا عَنْ إِعَادَتِهِ عَنْ ⦗١٨٤⦘ عَائِشَةَ ﵂. وَلَا نَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ، هَكَذَا إِلَّا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَاجْتَزَيْنَا بِحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ دُونَ غَيْرِهِ. وَحَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلَمْ يَقُولُوا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَالْحَدِيثُ لِمَنْ زَادَ فِيهِ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَكِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بُكِيَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِ أُولَاءِ إِنَّهُنَّ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمَيِّتُ يُنْضَحُ عَلَيْهِ الْحَمِيمُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ» . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَلَا نَعْلَمُ أَنَّهُ يُرْوَى هَذَا اللَّفْظُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ هَذَا الْكَلَامِ وَمَعْنَاهُ، فَذَكَرْنَا حَدِيثَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ بِخِلَافِ لَفْظِهِ الَّذِي يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ صَالِحٌ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ مَشْهُورٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيُّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ قَدْ رَوَى أَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى ⦗١٨٥⦘ مَا فِيهِ مِنْ عِلَّةٍ لِأَنَّا لَمْ نَحْفَظْ لَفْظَهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْأَرُزِّيُّ قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَمَثَّلْتُ فِي أَبِي: [البحر الطويل] وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ فَقَالَ: «ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدْخُلُ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ أَسْنَدَ عَنِ الْقَاسِمِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَا رَوَى هَذِهِ الصِّفَةَ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نا زَنْفَلٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا قَالَ: «اللَّهُمَّ خِرْ لِي، وَاخْتَرْ لِي» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَنْفَلٌ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرُ إِنْسَانٍ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُتَابَعْ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَكِنْ لَمَّا لَمْ نَحْفَظْ هَذَا الْكَلَامَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِرِوَايَةِ زَنْفَلٍ لَمْ نَجِدْ بُدًّا مِنْ كِتَابَتِهِ وَنُبِيِّنُ الْعِلَّةَ فِيهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ: نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي أَبِي: أَلَا أُعَلِّمُكِ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ عِيسَى يُعَلِّمُهُ الْحَوَارِيِّينَ، لَوْ كَانَ عَلَيْكِ دَيْنٌ مِثْلُ ⦗١٨٦⦘ أُحُدٍ قُلْتِيهِ لَقَضَاهُ اللَّهُ عَنْكِ. قَالَتْ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " قُولِي: اللَّهُمَّ فَارِجَ ا لْهَمِّ وَكَاشِفَ الْكَرْبِ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّ رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَنْتَ رَحْمَانِي فَارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَمَّنْ سِوَاكَ ". وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ إِلَّا أَنَسَ بْنَ عِيَاضٍ وَسُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَالْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ضَعِيفٌ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِأَنَّا لَمْ نَحْفَظْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَلِذَلِكَ كَتَبْنَاهُ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إِلَّا دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا مَعَ عَائِشَةَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا إِنْسَانٌ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنْ أَدْرَكَنِي فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ ⦗١٨٧⦘ الْجَرَّاحِ، فَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعٌ فَقَالَ: «دُونَكُمْ أَخُوكُمْ فَقَدْ أَوْجَبَ» فَتَرَكْنَاهُ وَأَقْبَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا قَدْ أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ سَهْمَانِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَهُمَا فَمَا زَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ حَتَّى تَرَكْتُهُ فَنَزَعَ أَحَدَ السَّهْمَيْنِ فَأَزَمَّ عَلَيْهِ بِأَسْنَانِهِ فَقَلَعَهُ وَابْتُدِرَتْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهُ يَنْزِعُ الْآخَرَ فَوَضَعَ ثَنِيَّتَهُ عَلَى السَّهْمِ وَأَزَمَّ عَلَيْهِ كَرَاهَةَ أَنْ يُؤْذِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنْ تَحَرَّكَ فَنَزَعَهُ وَابْتُدِرَتْ ثَنِيَّتَهُ أَوْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا غَيْرُ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَيِّنُ الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُمَا وَقَدِ احْتَمَلُوا حَدِيثَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ أَوْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، قَالَ: نا وَكِيعٌ قَالَ: نا مِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ وَثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا شَرِيكٌ ⦗١٨٨⦘، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ امْرَأً إِذَا سَمِعْتُ عَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِيَ، وَإِذَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ وَحَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ الْخَضِرِ الْعَطَّارُ قَالَ: نا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِ حَدِيثِ عَلِيٍّ الَّذِي رَوَاهُ أَسْمَاءُ بْنُ الْحَكَمِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَالْإِسْنَادَانِ جَمِيعًا مَعْلُولَانِ، أَمَّا أَسْمَاءُ بْنُ الْحَكَمِ فَرَجُلٌ مَجْهُولٌ لَمْ يُحَدِّثْ بِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يُحَدِّثُ عَنْهُ غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، وَلَا يُحْتَجُّ بِكُلِّ مَا كَانَ هَكَذَا مِنَ الْأَحَادِيثِ عَلَى أَنَّ شُعْبَةَ قَدْ شَكَّ فِي اسْمِهِ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ فَرَجُلٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ فِي ⦗١٨٩⦘ ضَعْفِ حَدِيثِهِ، فَلَا يَجِبُ أَنْ يُتَّخَذَ حُجَّةً فِيمَا يَنْفَرِدُ بِهِ وَمَا يُشَارِكُهُ الثِّقَاتُ فَقَدِ اسْتَغْنَيْنَا بِرِوَايَةِ الثِّقَاتِ عَنْ رِوَايَتِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَضَّاحِ قَالَ: نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ قَالَ: نا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ فِينَا أَبُو بَكْرٍ ﵀ فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَقِيَامِي فِيكُمُ الْيَوْمَ فَقَالَ: «إِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطَوْا شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الْعَفْوِ وَالْعَافِيَةِ فَسَلُوهُمَا اللَّهَ» وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ نَذْكُرُ كُلَّ حَدِيثٍ مِنْهَا فِي مَوْضِعِهِ بِلَفْظِهِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَسْنَدَهُ أَحَدٌ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵀ إِلَّا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا عَلَى حُسَيْنٍ فَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَالْحَدِيثُ لِمَنْ زَادَ إِذَا كَانَ ثِقَةً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: نا حَيْوَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَمْ تُؤْتَوْا بَعْدَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ أَفْضَلَ مِنَ الْعَافِيَةِ، فَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ» ⦗١٩٠⦘ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَحَدٍ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَذْكُرُ كُلَّ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ وَجْهٍ إِذَا زَادَ أَحَدٌ مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَوْ غَيْرِهِ لَفْظَهُ لِيَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا حَدِيثٌ عَلَى حِدَةٍ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَارِثِ غَيْرُ حَيْوَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فُضَيْلٍ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ وَنَحْنُ فِي الرَّوْضَةِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ عَامَ أَوَّلَ: «مَا أُعْطِيَ عَبْدٌ أَفْضَلَ مِنْ حُسْنِ الْيَقِينِ وَالْعَافِيَةِ فَسَلُوا اللَّهَ حُسْنَ الْيَقِينِ وَالْعَافِيَةَ» وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ ذَكَرْنَا نَحْوَ مَعْنَاهُ بِغَيْرِ لَفْظِهِ لِعِلَّتَيْنِ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَاخْتِلَافُ لَفْظِهِ عَنْ لَفْظِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْعِلَّةِ الْأُخْرَى أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ لَمْ يُسْنِدْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَا: نا عَبْدُ الْمَلِكِ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي هَذَا الْقَيْظِ أَوْ فِي مِثْلِ هَذَا الْقَيْظِ: «سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْيَقِينَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوَ كَلَامِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فَذَكَرْنَا كُلَّ لَفْظٍ بِإِسْنَادِهِ فِي مَوْضِعِهِ ⦗١٩١⦘، وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَدْ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الثِّقَاتِ مِنْهُمُ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهُمْ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَدْ رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: نا زِيَادٌ الْجَصَّاصُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا» . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ وَلَا نَعْلَمُ رَوَى عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَا رَوَى زِيَادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَزِيَادٌ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَدْ تُكُلِّمَ فِي حَدِيثِهِ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: نا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ قَالَ: نا كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَنَّهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ، وَأَعْلَى مَنْ رَوَاهُ ⦗١٩٢⦘ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ، وَكَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ رَوَى عَنْهُ هُشَيْمٌ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ حَدَّثَ بِغَيْرِ حَدِيثٍ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، عَنْ نَافِعٍ، وَقَدْ رَوَى أَهْلُ الْعِلْمِ أَحَادِيثَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدُ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [النِّسَاءِ: ١٢٣] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا أُقْرِئُكَ آيَةً أُنْزِلَتْ عَلَيَّ؟» قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَأَقْرَأَنِيهَا فَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنِّي وَجَدْتُ انْقِصَامَ ظَهْرِي فَتَمَطَّأْتُ لَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا، وَإِنَّا لَمُجَازَوْنَ بِمَا عَمِلْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَصْحَابُكَ الْمُؤْمِنُونَ فَتُجْزَوْنَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى تَلْقَوْنَ اللَّهَ ﵎ وَلَيْسَ لَكُمْ ذُنُوبٌ، وَأَمَّا الْآخَرُونَ فَيُجْمَعُ ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا هَذَا الْإِسْنَادَ، وَمَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ مَجْهُولٌ وَلَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلَّا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَمُوسَى لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ حَافِظًا لِلْحَدِيثِ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ الْعَطَّارُ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «انْطَلِقُوا بِنَا نَزُورُ أُمَّ أَيْمَنَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزُورُهَا» . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: نا عَفَّانُ قَالَ: نا هَمَّامٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، حَدَّثَهُ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا حِبَّانُ، قَالَ: نا هَمَّامٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَنَحْنُ فِي الْغَارِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ لَرَآنَا، قَالَ: «مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا» . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقِ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا هَمَّامٌ وَحْدَهُ، وَهَمَّامٌ قَدْ رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ وَجَعَلُوهُ فِي عِدَادِ الَّذِينَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِمْ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: نا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ هُودِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، وَأَعْلَى مَنْ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ، وَلَا نَعْلَمُ لِأَبِي بَكْرٍ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقِ، وَهُودُ بْنُ عَطَاءٍ لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلَّا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِمُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ قَبْلَ هَذَا، فَاسْتَغْنَيْنَا عَنْ إِعَادَةِ ذِكْرِهِ بَعْدُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا أَخْرَجَ الْمُشْرِكُونَ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ سَيُهْلَكُونَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [الحج: ٣٩] الْآيَةَ " وَهَذَا الْحَدِيثُ حَسَنُ الْإِسْنَادِ وَأَدْخَلْنَاهُ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ لِعِزَّةِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَلِحُسْنِ إِسْنَادِهِ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ يُدْخِلُونَهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ التَّمَّارُ، قَالَ: نا أَبُو مُوسَى، وَكَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ، قَالَ: نا ابْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا خَيْرَ النَّاسِ فَقَالَ: أَمَا إِذْ قُلْتَ ذَاكَ فَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى رَجُلٍ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ مِنَ ⦗١٩٥⦘ الْوُجُوهِ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَابْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَكِنْ ذَكَرْنَاهُ إِذْ كَانَ لَا يُحْفَظُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رَوَاهُ أَهْلُ الْعِلْمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: نا ابْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنَّهَا تُقِيمُ الْعِوَجَ، وَتَمْنَعُ مِنَ الْجَائِعِ مَا تَمْنَعُ مِنَ الشَّبْعَانِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ أَحَدُ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، هَذَا وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَلَا يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا يُحْفَظُ هَذَا الْكَلَامُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَحْدَهُ فَلِذَلِكَ كَتَبْنَاهُ وَبَيَّنَا الْعِلَّةَ فِيهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: نا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ قَالَ: " قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ " وَهَذَا لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، فَاقْتَصَرْنَا عَلَى رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ دُونَ غَيْرِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَسَاحِقِيُّ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصٍ ﵁: أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ عَرَفْتَ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْأَنْصَارِ عِنْدَ مَوْتِهِ: «اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَسْلَمَ الْكُوفِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ إِذِ اسْتَسْقَى فَأَتَى بِمَاءٍ وَعَسَلٍ فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ بَكَى وَانْتَحَبَ حَتَّى ظَنَنَّا بِهِ شَيْئًا وَلَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ فَلَمَّا فَرَغَ قُلْنَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا الْبُكَاءِ؟ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ رَأَيْتُهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى شَيْئًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا الَّذِي رَأَيْتُكَ تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِكِ وَلَا أَرَى شَيْئًا؟ قَالَ: " الدُّنْيَا تَطَاوَلَتْ لِي فَقُلْتُ: إِلَيْكِ عَنِّي " فَقَالَتْ: أَمَا إِنَّكَ لَسْتَ بِمُدْرِكِي. فَشَقَّ عَلَيَّ وَخَشِيتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ خَالَفْتُ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَدْرَكَتْنِي الدُّنْيَا وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا ⦗١٩٧⦘ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَلَا عَنْ زَيْدٍ إِلَّا مُرَّةُ، وَلَا عَنْ مُرَّةَ إِلَّا أَسْلَمُ الْكُوفِيُّ، وَأَسْلَمُ رَجُلٌ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلَّا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ لَمْ يَكُنْ بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ وَكَانَ رَجُلًا مُتَعَبِّدًا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَافِظِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ عِلَّةٍ لِأَنَّا لَمْ نَجِدْ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ طَرِيقًا يُرْوَى عَنْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَلِذَلِكَ كَتَبْنَاهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَسْلَمَ الْكُوفِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّيءُ الْمَلَكَةِ، مَلْعُونٌ مَنْ خَانَ مُسْلِمًا أَوْ غَرَّهُ» . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ: عَنْ مُرَّةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ إِلَّا أَسْلَمُ الْكُوفِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ وَذِكْرُنَا لِعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ فَاسْتَغْنَيْنَا عَنْ إِعَادَةِ ذِكْرِهِ بَعْدُ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَغَيْرُ أَسْلَمَ مِنْ حَدِيثِ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ عَنْ مُرَّةَ، عَنْ زَيْدٍ غَيْرُ أَسْلَمَ، وَمُرَّةُ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ فَتَغَيَّظَ عَلَى رَجُلٍ قُلْتُ: أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ: «مَهْ، إِنَّهَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» ⦗١٩٨⦘ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَهُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، طُرُقٌ كَثِيرَةٌ، وَهَذَا الطَّرِيقُ مِنْ أَحْسَنِ طَرِيقٍ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، وَقَدْ أَدْخَلَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حُكِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ شَيْءٌ وَلَكِنْ لَمَّا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ دَلَّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ دُونَ غَيْرِهِ، وَكَأَنَّهَا حِكَايَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: نَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الدَّجَّالُ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: خُرَاسَانُ بِالْمَشْرِقِ يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ " وَحَدَّثَنَاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ⦗١٩٩⦘ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، وَلَا عَنْ عَمْرٍو إِلَّا الْمُغِيرَةُ بْنُ سُبَيْعٍ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ سُبَيْعٍ لَا نَحْفَظُ أَنَّ أَحَدًا حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرَ أَبِي التَّيَّاحِ، وَلَا نَعْلَمُهُ رَوَى غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي التَّيَّاحِ إِنَّمَا يُقَالُ: سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَا: نا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ مَاعِزًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، يَعْنِي: رَجَمَهُ " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى، وَهُوَ رَجُلٌ قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ حَدِيثٍ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ أَبْزَى، إِلَّا الشَّعْبِيُّ، وَلَا عَنِ الشَّعْبِيِّ إِلَّا جَابِرٌ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ وَرَوَوْا عَنْهُ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا فِيهِ أَشْيَاءَ، وَرَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَزُهَيْرٌ، وَشَرِيكٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَهُشَيْمٌ، وَإِسْرَائِيلُ، وَغَيْرُهُمْ. فَذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ لِجَلَالَةِ أَبِي بَكْرٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ يُرْوَى عَنْ غَيْرِ أَبِي بَكْرٍ هَذَا النَّحْوُ فِي تَرْدِيدِ مَاعِزٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَا: نا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ لَقِيَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَجَعَلَ يَقُولُ: «بِأَبِي شَبَهُ النَّبِيِّ لَيْسَ بِشَبِيهٍ بِعَلِيٍّ أَبُوهُ عَلِيٌّ يَضْحَكُ أَوْ يَقْتُرُ ضَاحِكًا» وَهَذَا الْكَلَامُ يُرْوَى عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَلَكِنْ لَمْ يَرْوِهِ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَى مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَالَّذِي رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَجُلٌ قَدْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثَ رَوَاهَا عَنْهُ، فَذَكَرْنَا هَذَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: نا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ إِلَّا كَأَخِي السِّرَارِ " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُتَّصِلًا إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵀، وَحُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ قَدْ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى لِينِ حُصَيْنٍ لِأَنَّهُ لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٢٠١⦘ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَلِذَلِكَ ذَكَرْنَاهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ ﵂ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْتَ وَرِثَتْ رَسُولَ اللَّهِ أَمْ أَهْلُهُ؟ قَالَ: بَلْ أَهْلُهُ. قَالَتْ: فَمَا بَالُ سَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أَطْعَمَ اللَّهُ نَبِيًّا طُعْمَةً، ثُمَّ قَبَضَهُ فَهُوَ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ» فَرَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَتْ: أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ أَعْلَمُ. وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقُ وَأَبُو الطُّفَيْلِ قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: نا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: نا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ يَقُولُ: قُلْتُ ⦗٢٠٢⦘ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنَعْمَلُ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَمْ مُؤْتَنَفٍ؟ قَالَ: «بَلْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ» . قَالَ قُلْتُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُ هَذَا الطَّرِيقِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْكَلَامُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَأَجَلُّ مَنْ رَوَى ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، إِلَّا أَنَّ عَطَّافَ بْنَ خَالِدٍ قَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ، وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: نا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: مَا بِرُّ الْحَجِّ؟ قَالَ: «الْعَجُّ وَالثَّجُّ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ أَعْلَى مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَعْلَى مَنْ رَوَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَرْبُوعٍ مَعْرُوفٌ، رَوَى عَنْهُ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَغَيْرُهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِي قَالَ: نا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَوْسَطَ الْبَجَلِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَوْسَطَ الْبَجَلِيِّ، أَنَّ ⦗٢٠٣⦘ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِينَا عَامَ أَوَّلَ - فَاسْتَعْبَرَ وَبَكَى، ثُمَّ قَعَدَ - ثُمَّ إِنَّهُ قَامَ أَيْضًا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِينَا عَامَ أَوَّلَ فَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مِنَ الْبِرِّ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مِنَ الْفُجُورِ، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا وَكُونُوا إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّهُ لَا يُعْطَى عَبْدٌ خَيْرًا مِنْ مُعَافَاةٍ بَعْدَ يَقِينٍ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْهُ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ مِنْ أَحْسَنِ إِسْنَادٍ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ عَنْهُ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَيَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ، لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ يُوْشِكُوا أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ وَجْهٍ أَعْلَى مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَا أَحْسَنَ إِسْنَادًا مِنْهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْمُعْتَمِرُ، وَشُعْبَةُ ⦗٢٠٤⦘ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: نا رَوْحٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَسْنَدَهُ زَائِدَةُ أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا رَوْحٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَوْقَفَهُ جَمَاعَةٌ، وَالْحَدِيثُ لِمَنْ زَادَ فِيهِ إِذَا كَانَ ثِقَةً، وَشُعْبَةُ وَزَائِدَةُ وَالْمُعْتَمِرُ وَغَيْرُهُمْ فَأَسْنَدُوهُ فَاقْتَصَرْنَا عَلَى حَدِيثِ مَنْ ذَكَرْنَا دُونَ غَيْرِهِ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: نا جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ، قَالَ: نا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدْتُهُ قَدْ قُبِضَ فَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُفْرٌ بِاللَّهِ تَبَرُّؤٌ مِنْ نَسَبٍ وَإِنَّ دَقَّ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنْهُ وَالسَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: نا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي نُصَيْرَةَ، عَنْ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَلَوْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَحْفَظُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِهَذَا الطَّرِيقِ، وَعُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ مَشْهُورٌ، حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَأَبُو نُصَيْرَةَ وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ فَلَا يُعْرَفَانِ، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْرِفُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَمْ نَجِدْ بُدًّا مِنْ كِتَابَتِهِ وَتَبْيِينِ عِلَّتِهِ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا بَشَّرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَيَحْيَى ثِقَةٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَأَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ وَلَكِنْ ⦗٢٠٦⦘ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ، وَزَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّ زَائِدَةَ قَالَ: عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَالزِّيَادَةُ لِمَنْ زَادَ فِي الْحَدِيثِ إِذَا كَانَ حَافِظًا وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ صَحِيحًا لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ قَدْ كَانَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَاخْتَصَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْكَرَابِيسِيُّ، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: «قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاجْمَعِ الْقُرْآنَ» . وَذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَلَامًا كَثِيرًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ فَهُوَ الَّذِي قَالَ: عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، وَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدٍ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَخْبَرَ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَدْخَلْنَاهُ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ لِحُسْنِ إِسْنَادِهِ، وَلِعِزَّةِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ⦗٢٠٧⦘ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ لِأَخِيهِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَعْلَى مَنْ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِهِ شَيْءٌ فَجَلَالَةُ أَبِي بَكْرٍ تُحَسِّنُهُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَنَقَلُوهُ وَاحْتَمَلُوهُ فَذَكَرْنَاهُ لِذَلِكَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ الْمُسْتَمْلِيُّ قَالَ: نا أُسَيْدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ، قَالَ: نا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَايَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَتَوَضَّأَنَّ أَحَدُكُمْ مِنْ طَعَامٍ قَدْ أَكَلَهُ حَلَّ لَهُ أَكْلُهُ» . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ هُوَ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَرَوَوْا عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا يَتَشَيَّعُ وَلَمْ يُتْرَكْ حَدِيثُهُ. وَعِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَسُوَيْدٌ وَسَائِرُ مَنْ ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَشْهُورُونَ. وَأُسَيْدُ بْنُ زَيْدٍ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ ⦗٢٠٨⦘. وَهَذَا اللَّفْظُ فَلَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا حَفِظْنَا عَنْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا نَعْلَمُ بِلَالًا أَسْنَدَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: نا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفِهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: جِئْتُ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى نَأْتِيَهُ» ؟ قُلْتُ: بَلْ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَأْتِيَكَ قَالَ: «إِنَّا نَحْفَظُهُ لِأَيَادِي ابْنِهِ عِنْدَنَا» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَحْفَظُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵀، وَقَدْ رُوِيَ نَحْوَ كَلَامِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَلَا نَعْلَمُهُ سَمِعَ مِنَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَهُوَ صَغِيرٌ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ عِلَّةٍ لِأَنَّ فِيهِ لَفْظًا لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَلِذَلِكَ ذَكَرْنَاهُ وَبَيَّنَّا الْعِلَّةَ فِيهِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَا: نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: نا زُهَيْرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي حَفْصٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ يَقُولُ ⦗٢٠٩⦘: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةُ مِثْلًا بِمِثْلٍ، الزَّائِدُ وَالْمُسْتَزِيدُ فِي النَّارِ» . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَحْسَنُ مِنَ الْإِسْنَادِ الْآخَرِ لِأَنَّ زُهَيْرًا ثِقَةٌ، وَمُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ، وَحَفْصُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ رَوَى عَنْهُ السُّدِّيُّ وَمُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ فَقَدِ ارْتَفَعَ عَنْهُ الْجَهَالَةُ إِذْ رَوَى عَنْهُ رَجُلَانِ، وَأَبُو رَافِعٍ فَمَعْرَوفٌ وَهَذَا اللَّفْظُ إِنَّمَا يُحْفَظُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵀ وَحْدَهُ وَقَدْ رُوِيَ نَحْوَ كَلَامِهِ بِغَيْرِ لَفْظِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ فَذَكَرْنَا كُلَّ حَدِيثٍ فِي مَوْضِعِهِ بِلَفْظِهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ غَيْرُ مُتَّهَمٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُحَدِّثُ قَالَ: إِنَّ رِجَالًا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَزِعُوا عَلَيْهِ حَتَّى أَخَذَ بَعْضَهُمُ الْوَسْوَسَةُ، قَالَ عُثْمَانُ: فَكُنْتُ مِنْهُمْ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أُطُمٍ مِنَ الْآطَامِ مَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَلَّمَ فَلَمْ أَشْعُرْ بِهِ وَلَمْ أُسَلِّمْ فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ: أَلَا أُعْجِبُكَ، مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ حَتَّى أَتَيَا فَسَلَّمَا جَمِيعًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ فَزَعَمَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ فَسَلَّمَ فَلَمْ تَرُدَّ السَّلَامَ، قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ بِكَ حَيْثُ مَرَرْتَ وَلَا سَلَّمْتَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ عُثْمَانُ، وَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ، فَقَالَ: أَجَلْ، قَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: قُبِضَ رَسُولُ ⦗٢١٠⦘ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَخْبِرْنِي بِهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَى عَمِّي فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ» حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، وَالْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَا: نا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: نا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ هُوَ الْأَوَّلُ وَأَخْطَأَ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ فَذَكَرَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَإِنَّمَا الصَّوَابُ مَا قَالَ صَالِحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِأَبِي: قُلْ لِلْبَرَاءِ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى رَحْلِي، فَقَالَ: لَا إِلَّا أَنْ تُحَدِّثْنَا حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتَ مَعَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: " خَرَجْنَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَ فَأَدْلَجْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ فَذَهَبَ بَصَرِي هَلْ نَرَى مِنْ ظِلٍّ نَأْوِي إِلَيْهِ فَإِذَا نَحْنُ بِظِلِّ صَخْرَةٍ فَفَرَشَتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ فَرْوَةً، ثُمَّ قُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاضْطَجَعَ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَنْظُرُ مَا حَوْلِي هَلْ أَرَى مِنْ طَلَبِ أَحَدٍ فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي ⦗٢١١⦘ أَرَدْنَاهُ فَسَأَلْتُهُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَانْتَسَبَ حَتَّى عَرَفْتُهُ فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَهَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ " قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ: وَنَفَضَ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالْأُخْرَى فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ وَقَدْ رُوِيتُ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: اشْرَبْ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قُلْتُ: الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ عَلَى فَرَسٍ قُلْتُ هَذَا طَلَبٌ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا» . حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، قُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: وَبَكَيْتُ فَقَالَ: «لِمَ تَبْكِي؟» قُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ» قَالَ: فَسَاخَتْ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا وَوَثَبَ عَنْهَا إِلَى الْأَرْضِ، وَنَادَى يَا مُحَمَّدُ: إِنَّ هَذَا أَحْسَبُهُ قَالَ: مِنْكَ أَوْ عَمَلُكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَخُذْ سَهْمًا مِنِّي فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلٍ لِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهَا مَا شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا» فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقَ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ⦗٢١٢⦘ فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ وَخَرَجَ النَّاسُ عَلَى الطُّرُقِ وَالنِّسَاءُ وَالْخَدَمُ فِي الطُّرُقُ يَقُولُونَ: اللَّهُ أَكْبَرُ جَاءَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: " نَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِنُكْرِمَهُمْ بِذَلِكَ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَغَدَا حَيْثُ أَمَرَ، قَالَ الْبَرَاءُ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا فَقُلْنَا: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: هُوَ عَلَى أَثَرِي، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَى مِنْهُ شُعْبَةُ حَرْفًا وَهُوَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِذَلِكَ، وَحَدِيثُ إِسْرَائِيلَ قَدْ شَارَكَهُ عَلَى مِثْلِ رِوَايَتِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ زُهَيْرٌ وَحُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُمَا، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْأَسَانِيدِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: نا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: نا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ ⦗٢١٣⦘: لَوْ تَنَحَّيْتَ لَا تُؤْذِيكَ بِشَيْءٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ سَيُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا» فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ هَجَانَا صَاحِبُكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا وَرَبِّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ مَا يَنْطِقُ بِالشِّعْرِ وَلَا يَتَفَوَّهُ بِهِ. فَقَالَتْ: إِنَّكَ لَمُصَدَّقٌ، فَلَمَّا وَلَّتْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا رَأَتْكَ، قَالَ: «لَا مَا زَالَ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي حَتَّى وَلَّتْ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ جَمَاعَةٌ كُلُّهُمْ يَرْوِيهِ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا، إِلَّا عَبْدُ السَّلَامِ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ إِلَّا أَبُو مُحَمَّدٍ، وَإِنَّمَا أَدْخَلْنَاهُ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ لِحُسْنِ إِسْنَادِهِ وَلِقَولِهِ: مَا يَنْطِقُ بِالشِّعْرِ وَلَا يَتَفَوَّهُ بِهِ فَصَارَ هَذَا الْمَوْضِعُ مِنْهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ قَالَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ، وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً أَحَدُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا قُبِضَ نَبِيُّ قَطُّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا نَعْلَمُ أَيْضًا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا نَعْلَمُ سَمَّى الرَّجُلَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ أَحَدٌ وَلَوْ عَرَفْنَاهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ أَخْرَجْنَاهُ، وَإِنْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَجَلَّ مِنْهُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.