العمر والشيب لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن الحسين عن حسان بن عبد الله بن رويشد بن المصبح الطائي عن أبيه
٩٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُوَيْشِدِ بْنِ الْمُصَبِّحِ الطَّائِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ فِي الْحَيِّ رَجُلٌ قَدْ طَالَ عُمْرُهُ، فَكَانَ هُوَ نَاعِي الْحَيِّ لَا يَزَالُ قَدْ نَعَى الرَّجُلَ مِنَ السَّفَرِ إِلَى أَهْلِهِ فَمَرِضَ أَخٌ لَهُ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَخَلَ عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: يَا أَخُ قَدْ أَرَى مِنْكَ فَأَوْصِنِي قَالَ: بِمَ أُوصِيكَ؟ ثُمَّ أَنْشَدَ يَقُولُ [البحر الوافر] كَأَنَّ الْمَوْتَ يَا ابْنَ أَبِي وَأُمِّي ... وَإِنْ طَالَتْ حَيَاتُكَ قَدْ أَتَاكَا أَتَنْعِي الْمَيِّتِينَ وَأَنْتَ حَيٌّ ... إِذَا حَيٌّ بِمَوْتِكَ قَدْ نَعَاكَا إِذَا اخْتَلَفَ الضُّحَى وَالْعَصْرُ ... دَأْبًا تَسُوقُهُمَا الْمَنِيَّةُ أَدْرَكَاكَا