المتمنين لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن الحسين عن أبو الوليد الكلبي عن سعيد بن صدقة أبو مهلهل عن أخذ بيدي سفيان الثوري
١٠٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ صَدَقَةَ أَبُو مُهَلْهِلٍ، قَالَ أَخَذَ بِيَدِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، يَوْمًا فَأَخْرَجَنِي إِلَى الْجَبَّانِ، فَاعْتَزَلْنَا نَاحِيَةً عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا مُهَلْهِلٍ، وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ كَتَبْتُ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ حَرْفًا وَاحِدًا، إِلَّا مَا لَا بُدَّ لِلرَّجُلِ مِنْهُ» قَالَ: ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا مُهَلْهِلٍ، قَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْيَوْمِ أَكْرَهُ الْمَوْتَ، فَقَلْبِي الْيَوْمَ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ، وَإِنْ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ لِسَانِي» ، قُلْتُ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: «لِتَغَيُّرِ النَّاسِ وَفَسَادِهِمْ»