الشكر لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
١٨٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، يَقُولُ: «الشُّكْرُ يَأْخُذُ بِحَزْمِ الْحَمْدِ وَأَصْلِهِ وَفَرْعِهِ، وَيَنْظُرُ فِي نِعَمٍ مِنَ اللَّهِ فِي بَدَنِهِ، وَسَمْعِهِ، وَبَصَرِهِ، وَيَدَيْهِ، وَرِجْلَيْهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، لَيْسَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ إِلَّا فِيهِ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ، حَقٌّ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَعْمَلَ بِالنِّعَمِ الَّاتِي هِيَ فِي بَدَنِهِ لِلَّهِ فِي طَاعَتِهِ، وَنِعْمَةٌ أُخْرَى فِي الرِّزْقِ حَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ لِلَّهِ بِمَا أَنْعَمَ بَهِ عَلَيْهِ مِنَ الرِّزْقِ فِي طَاعَتِهِ، فَمَنْ عَمِلَ بِهَذَا فَقَدْ كَانَ قَدْ أَخَذَ بِحَزْمِ الشُّكْرِ، وَفَرْعِهِ، وَأَصْلِهِ»