المحتضرين لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عبد الله عن محمد عن مطير بن الربيع
١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مُطَيْرُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: كَانَ مُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ قَالَ: " ذَهَبَ مِنْ عُمْرِي يَوْمٌ كَامِلٌ. فَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ: ذَهَبَتْ لَيْلَةٌ كَامِلَةٌ مِنْ عُمْرِي. فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى وَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ لِي كَرِّكُمَا عَلَيَّ يَوْمًا شَدِيدًا كَرْبُهُ، شَدِيدًا غُصَصُهُ، شَدِيدًا غَمُّهُ، شَدِيدًا عَلْزُهُ، فَلَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي قَضَى الْمَوْتَ عَلَى خَلْقِهِ، وَمَيَّزَهُ عَدْلًا بَيْنَ عِبَادِهِ. ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ [الملك: ٢] . ثُمَّ تَنَفَّسَ، فَخَرَجَتْ نَفْسُهُ "