المحتضرين لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عبد الله عن الحسن بن جهور عن شيخ من قريش
٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَهُورٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: دَخَلَتْ جَمَاعَةٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَرَأَوْا فِي جِلْدِهِ غُضُونًا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَهَلِ الدُّنْيَا أَجْمَعُ إِلَّا مَا قَدْ جَرَّبْنَا وَرَأَيْنَا؟ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَقْبَلْنَا زَهْرَتَهَا بِجِدَّتِنَا، وَبِاسْتِلْذَاذٍ مِنَّا لِعَيْشِنَا، فَمَا لَبَّثْنَا الدُّنْيَا أَنْ نَقَضَتْ ذَلِكَ مِنَّا حَالًا بَعْدَ حَالٍ، وَعُرْوَةً بَعْدَ عُرْوَةٍ، فَأَصْبَحَتِ الدُّنْيَا وَقَدْ وَتَرَتْنَا، وَأَحْلَقَتْنَا، وَاسْتَلَامَتْ إِلَيْنَا؛ فَأُفٍّ لِلدُّنْيَا مِنْ دَارٍ، ثُمَّ أُفٍّ لِلدُّنْيَا مِنْ دَارٍ»