١١٠٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُقَرِّنٍ، ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلَيْنِ يَسْتَبَّانِ، وَالْمَلَكُ بَيْنَهُمَا وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ هُجْرًا وَقَوْلًا سَبًّا فَيَرُدُّ الْمَلَكُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، يَقُولُ الْمَلِكُ ذَلِكَ لَكَ، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ، وَيَقُولُ الْآخَرُ قَوْلًا حَسَنًا فَيَرُدُّ الْمَلَكُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، يَقُولُ الْمَلَكُ ذَلِكَ لَكَ وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى مَجْلِسًا مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ فَحَدَّثَهَا بِشَأْنِ الرَّجُلَيْنِ وَمَا رَدَّ عَلَيْهِمَا الْمَلَكُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» قَالَ: وَكَانَ فِي الْقَوْمِ رَجُلَانِ سَابَّانِ قَالَ: وَكَانَا إِذَا الْتَقَيَا لَا يَزَالُ يَكُونُ بَيْنَهُمَا شَرٌّ وَأَخَذَ الْآخَرُ يَسْتَعْدِ لِسَانَهُ فَجَاءَ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَيْهِ وَهُوَ سَاكِتٌ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ ⦗١٠٢٥⦘ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» فَحَلَفْتُ أَنِّي لَا أُسَابُّ بَعْدَ هَذَا أَبَدًا، وَقَالَ الْآخَرُ: وَأَنَا لَا أُسَابُّ بَعْدَ هَذَا أَبَدًا