٧٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا أَبُو وَهْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، " فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا ⦗٦٦٧⦘ الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] يَعْنِي بِذَلِكَ فِي شَأْنِ الْقِتَالِ، وَمَا يَكُونُ مِنْ شَرَائِعِ دِينِهِمْ يَقُولُ: لَا تَقْضُوا فِي ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا تَقْطَعُوا دُونَهُ أَمْرًا قَوْلُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ [الحجرات: ٢] نَزَلَتْ فِي ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيِّ كَانَ إِذَا جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَفَعَ صَوْتَهُ إِذَا تَكَلَّمَ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ انْطَلَقَ مَهْمُومًا حَزِينًا فَمَكَثَ فِي بَيْتِهِ أَيَّامًا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ جَارَهُ، فَانْطَلَقَ سَعْدٌ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ ثَابِتًا يَقُولُ: إِنَّهُ قَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، وَهُوَ فِي النَّارِ، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اذْهَبْ فَأَخْبِرْ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ أَنَّكَ لَمْ تُعْنَ بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَلَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، بَلْ أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَفَرِحَ ثَابِتٌ بِذَلِكَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا أَبْصَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «مَرْحَبًا بِرَجُلٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ بَلْ غَيْرُكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ خَفَضَ صَوْتَهُ حَتَّى مَا يَكَادُ يَسْمَعُ الَّذِي يَلِيهِ فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ [الحجرات: ٣] ⦗٦٦٨⦘ يَقُولُ: أَخْلَصَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٩] مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ، وَأَجْرٌ عَظِيمٌ الْجَنَّةُ ثَوَابَ أَعْمَالِهِمْ " قَالَ ثَابِتٌ: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي لَمْ أَجْهَرْ بِصَوْتِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبِيَ لِلتَّقْوَى فَقُتِلَ "