٣٤٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ ⦗٣٤٩⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَقَدْ مَلَأَ الْيَدَيْنِ وَالنَّحْرَ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥] كَانَتِ الطَّاعَاتُ كُلُّهَا اللَّاتِي يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ دَاخِلَةً فِي عِبَادَتِهِ، ثُمَّ خَصَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ مِنْ بَيْنِهِمَا فَأَعَادَ ذِكْرَهُمَا تَأْكِيدًا لِأَمْرِهِمَا، وَتَعْظِيمًا لِشَأْنِهِمَا، كَمَا قَالَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] وَالْوُسْطَى دَاخِلَةٌ فِي الصَّلَوَاتِ، إِلَّا أَنَّهُ أَعَادَ ذِكْرَهَا فَخَصَّهَا بِالْأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا خَاصًّا تَأْكِيدًا لِأَمْرِهَا، وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] فَأَخْبَرَ اللَّهُ ﵎ أَنَّهُ أَكْمَلَ لِلْمُؤْمِنِينَ دِينَهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَلَوْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ مُكَمَّلًا تَامًّا مَا لَمْ يَكُنْ لِإِكْمَالِ مَا أَكْمَلَ، وَتَمَّ مَعْنًى وَيُرْوَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ وَاقِفٌ بِعَرَفَاتٍ