الهواتف = هواتف الجنان لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ميسرة بن حسان عن جعفر بن مسعدة
١٦٧ - وَحَدَّثَنِي مَيْسَرَةُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: «كُنْتُ بِسَامَرَّاءَ بَعْدَ قَتْلِ الْمُتَوَكِّلِ فَرَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ: [البحر الهزج] لَقَدْ خَلَّوْكَ وَانْصَدَعُوا ... فَمَا أَلْوَوْا وَلَا رَبَعُوا وَلَمْ يُوفُوا بِعَهْدِهِمُ ... فَتَبًّا لِلَّذِي صَنَعُوا أَلَا يَا مَعْشَرَ الْمَوْتَى ... إِلَى مَنْ كُنْتُمُ تَقَعُ لَيِطْلُبْهَا فَإِنَّ الْقَلْـ ... ـبَ قَدْ أَوْدَى بِهِ الْوَجَعُ وَلَمْ نَعْرِفْ لَكُمْ خَبَرًا ... فَقَلْبِي حَشْوُهُ جَزَعُ. فَبَكَيْتُ فِي يَوْمٍ أَشَدَّ الْبُكَاءِ فَانْتَبَهْتُ وَقَدْ حَفِظْتُ الْأَبْيَاتَ فَقَالَ لِي صَاحِبٌ كَانَ مَعِي: مَا قِصَّتُكَ مَا زِلْتَ سَائِرَ لَيْلَتِكَ تَبْكِي فِي نَوْمِكَ»