الهواتف = هواتف الجنان لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحسن بن عبد العزيز الجروي
٥٤ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، حَدَّثَنِي سُحَيْمُ بْنُ مَيْمُونٍ، وَكَانَ مِنْ جُلَسَاءِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ نَائِمًا فِي مَقْبَرَةٍ فَسَمِعَ هَاتِفا يَقُولُ أَنْعَمَ اللَّهُ بِالْخَلِيلَيْنِ عَيْنَا ... وَبِمَسْرَاكِ يَا أُمَيْمُ إِلَيْنَا فَأَجَابَهُ مُجِيبٌ فَقَالَ: وَمَا يَنْفَعُهَا وَأَبُوهَا سَاخِطٌ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ الرَّجُلُ إِذَا بِقَبْرٍ يُحْفَرُ وَرَجُلٌ هُنَاكَ فَسَأَلَ عَنِ الْقَبْرِ وَأَخْبَرَهُ بِمَا سَمِعَ فَقَالَ: هَذَانِ قَبْرَا ابْنَيَّ وَهَذِهِ الْمَيِّتَةُ أُمِّهُمَا وَقَدْ كُنْتُ سَاخِطًا عَلَيْهَا أَمَا لَأُقِرَّنَّ أَعْيُنَهُمَا بِالرِّضَا عَنْهَا قَالَ: فَرَضِيَ عَنْهَا وَوَلِيَ أَمْرَهَا حَتَّى وَارَاهَا»