١٢٧ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ , قَالَ: دَخَلَ أُحَيْحَةُ بْنُ الْجُلَاحِ حَدِيقَتَهُ الرَّوْزَاءَ , فَهَبَطَ بِهِ نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ , وَأَنْزَلْنَ بِهِ حَاجَاتِهِنَّ , فَقَالَ: ادْخُلُوا , فَدَخَلْنَ , فَبَيْنَا هُوَ يَمْشِي فِي حَدِيقَتِهِ إِذْ نَظَرَ إِلَى تَمَرَة فأخذها، ثُمَّ إِلَى أُخْرَى فَأَخَذَهَا، فَجَعَلَ يَلْقُطُ التَّمْرَ كَذَلِكَ، حَتَّى جَمَعَ تَمَرَاتٍ , فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَلَا تَرَيْنَ إِلَى مَا يَصْنَعُ؟ مَا لَكُنَّ ⦗٥٦⦘ عِنْدَهُ خَيْرٌ بَعْدَ هَذَا , فَارْجِعْنَ. فَسَمِعَ قَوْلَهَا , فَقَالَ: " التَّمْرَةُ إِلَى التَّمْرَةِ تَمْرٌ , وَالذَّوْدُ إِلَى الذَّوْدِ إِبِلٌ , فَذَهَبَ مَثَلًا , وَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر البسيط] وَلَنْ أَزَالَ عَلَى الزَّوْرَاءِ أَعْمُرُهَا ... إِنَّ الْحَبِيبَ إِلَى الْإِخْوَانِ ذُو مَالٍ اسْتَغْنِ أَوْ مُتْ وَلَا يَغْرُرْكَ ذُو نَشَبٍ ... مِنِ ابْنِ عَمٍّ وَلَا عَمٍّ وَلَا خَالٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَزَادَنِي غَيْرُ عَبَّاسٍ: وَوَلَّيْتَ نَفْسَكَ كَإِصْلَاحِ الَّذِي مَلَكَتْ ... بِذَاكَ مَا عِشْتَ إِنَّ الْمَالَ بِالْمَوَالِي