٤٦٠ - حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَدْرُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ يَزِيدَ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ: سَأَلَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ مَرْوَانَ وَهُوَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَاعْتَلَّ عَلَيْهِ، فَقَدِمَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ، فَأَمَرَ لَهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، فَأَتَى ابْنَ عَامِرٍ فَشَكَا إِلَيْهِ دَيْنَهُ، فَقَالَ: كَمْ هُوَ؟ قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ، «فَقَضَاهُ عَنْهُ، وَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ أُخْرَى» ، فَقَالَ الْوَلِيدُ: [البحر الطويل] أَلَا جَعَلَ اللَّهُ الْمُغِيرَةَ وَابْنَهُ ... وَمَرْوَانَ نَعْلَيْ بَذْلَةٍ لِابْنِ عَامِرٍ، لِكَيْ تَقِيَاهُ الْحَرَّ وَالْقَرَّ وَالْأَذَى ... وَلَسْعَ الْأَفَاعِي وَاحْتِدَامَ الْهَوَاجِرِ، يَفِيضُ الْفُرَاتُ لِلَّذِينَ يَلُونَهُ ... وَسَيْبُكَ يَأْتِي كُلَّ بَادٍ وَحَاضِرِ، إِذَا عَبْدُ شَمْسٍ قَدَّمُوا رِفْدَ خَيْرِهِمْ ... سَمَا فَعْلَا بِالْمَجْدِ فَخْرُ الْمُفَاخِرِ وَإِنْ دَنِسَتْ أَحَسَابُ قَوْمٍ وَجَدْتَهُ ... إِذَا مَا بَلَوْهُ طَاهِرًا وَابْنَ طَاهِرِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: " الْبَيْتَانِ الْأَخِيرَانِ لَيْسَ مِمَّا سَمِعْتُ مِنْ بَدْرٍ، وَقَدْ قِيلَ: صَاحِبُ هَذَا الشِّعْرِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ "