٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: نا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ يُخَاصِمُ أَبَاهُ، فَقَالَ: [البحر الهزج] يَا أَيُّهَا الْحَاكِمُ ... هَذَا وَالِدِي حَقَّا أَتَانِي وَهُوَ مُحْتَاجٌ ... فَمَا كُنْتُ بِهِ عَقًّا بَذَلْتُ الْمَالَ فِي رِفْقٍ ... وَمَا كُنْتُ بِهِ نَزْقَا فَلَمَّا خَفَّ مِنْ مَالِي ... وَقَدْ أَوْلَيْتُهُ رِفْقَا تَوَلَّى مُعْرِضًا عَنِّي ... وَلَمَّا يُعْطِنِي حَقَّا فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: «مَا يَقُولُ ابْنُكَ هَذَا؟» فَقَالَ: [البحر الرجز] قَدْ قَالَ ابْنِي مَا تَرَى فَصَدِّقُهْ ... رَبَّيْتُهُ فِي صِغَرٍ أَفَنِّقُهْ طَوْرًا أَفَدِّيهِ وَطَوْرًا أَوْنِقُهْ ... حَتَّى إِذَا شَبَّ وَسُوِّيَ مَفْرِقُهْ أَقْرَضَنِي مَالَا فَكُنْتُ أُنْفِقُهْ ... وَلَمْ أَكُنْ بِمَالِهِ لِأَسْبِقُهْ لَوْلَا الصِّبَا مِنْهُ وَلَوْلَا رَهَقُهْ ... اقْضِ الْقَضَا وَاللَّهُ رَبِّي يَرْزُقُهْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ ﵁: « [البحر الرجز] قَدْ سَمِعَ الْقَاضِي وَمِنَ اللَّهِ الْفَهْمَ ... الْمَالُ لِلشَّيْخِ جَزَاءٌ بِالنِّعَمْ وَقَدْ تَسَلَّفَتْ بِتَفْضِيلِ الْقِدَمْ ... مَنْ قَالَ قَوَلَا غَيْرَ ذَا فَقَدْ ظَلَمْ وَجَارَ فِي الْحُكْمِ وَبِئْسَ مَا حَكَمْ»