٩٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُسَيْمِ الْجَعْفَرِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَسَمِعَ امْرَأَةً تَقُولُ: [البحر الوافر] دَعَتْنِي النَّفْسُ بَعْدَ خُروجِ عَمْرٍو ... إِلَى اللَّذَّاتِ فَاطَّلَعَ التِّلَاعَا فَقُلْتُ لَهَا عَجِلْتِ فَلَنْ تُطَاعِي ... وَلَوْ طَالَتْ إِقَامَتُهُ رِبَاعَا أُحَاذِرُ إِنْ أُطِيعُكِ سَبَّ نَفْسِي ... وَمَخْزَاةً تُجَلِّلُنِي قِنَاعَا فَقَالَ عُمَرُ، وَأُتِيَ بِالْمَرْأَةِ: «أَيُّ شَيْءٍ مَنَعَكِ؟» قَالَتِ: الْحَيَاءُ وَإِكْرَامُ عِرْضِي. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنَّ الْحَيَاءَ لَيَدُلُّ عَلَى هَنَاتٍ ذَاتِ أَلْوَانٍ، مَنِ اسْتَحْيَا اسْتَخْفَى، وَمَنِ اسْتَخْفَى اتَّقَى، وَمَنِ اتَّقَى وُقِّيَ "، وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى صَاحِبِ زَوْجِهَا فَأَقْفَلَهُ إِلَيْهَا