٢٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ مَعْقِلٍ، قَالَ: كَانَ جَدِّي مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الْمُزَنِيُّ مِنْ أَوْسَعِ مَنْ بَنَى دَارًا، وَكَانَ رَجُلًا لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ. قَالَ: وَكَانَ لِابْنِ عَمِّهِ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ وَلَدٌ، وَكَانَتِ الدَّارُ بَيْنَهُمَا، فَمَرِضَ مُعَاوِيَةُ مَرَضًا شَدِيدًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو، ثُمَّ خَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: يَمُوتُ مُعَاوِيَةُ وَلَا وَلَدَ لَهُ، فَأَكْسَرُ هَذَا الْحَائِطَ؛ فَأَكُونُ أَوْسَعَ مَدَنِيٍّ خَلَقَهُ اللَّهُ ﷿ دَارًا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: [البحر الطويل] أَلَا ذَاكُمْ مَوْلًى لِلْكَلَالَةِ تَرْتَجِي ... وَفَاتِي وَإِنْ أَهْلِكْ فَلَيْسَ بِخَالِدِ يُؤَمَّلُ مَوْتِي فِي الصُّرُوفِ وَلَمْ أَكُنْ ... لَهُ قَبْلَ مَوْتِي فِي الْحَيَاةِ بِحَامِدِ فَلَوْ مَاتَ قَبْلِي لَمْ أَرِثْهُ وَإِنْ أَمُتْ ... فَلَسْتُ عَلَى خَيْرٍ أَتَاهُ بِحَاسِدِ إِذَا أَنَا دَلَّانِي الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ ... بِمَلْحُودَةٍ زَلْخٍ وَوَسَّدْتُ سَاعِدِي يَقُولُونَ لَا تَبْعِدْ وَهُمْ يَدْفِنُونَنِي ... وَقَدْ أَنْزَلُونِي مَنْزِلَ الْمُتَبَاعِدِ فَقَامَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ، وَوُلِدَ لَهُ، فَلَمْ يَرِثْهُ ذَلِكَ