٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، عَنْ أَبِي شَدَّادٍ، عن مجاهد، أن أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ﵂،: قَالَتْ: كُنْتُ صَاحِبَةَ عَائِشَةَ ﵂، الَّتِي هيئتها وَأَدْخَلْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعِي نِسْوَةٌ، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا عِنْدَهُ قرى، إِلَّا قَدَحًا مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهُ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَاسْتَحْيَتِ الْجَارِيَةُ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: لَا تَرُدِّي يَدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، خُذِي مِنْهُ. قَالَتْ: فَأَخَذَتْهُ عَلَى حَيَاءٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: (نَاوِلِي صَوَاحِبَكِ) فَقُلْنَ: لَا نَشْتَهِيهِ. فَقَالَ: (لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا) . قالت: فقلت: يارسول اللَّهِ، إِنْ قَالَتْ إِحْدَانَا لِشَيْءٍ تَشْتَهِيهِ: لَا أشتهيه، أيعد ذلك كذبا؟ قال: (إن الكذب ليكتب كذبا، حتى تكتب الكذيبة كذيبة) .