كلام الليالي والأيام لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد عن مطير بن الربيع
٣٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي مَطِيرُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: كَانَ مُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ قَالَ: «ذَهَبَ مِنْ عُمْرِي يَوْمٌ كَامِلٌ» ، فَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ: «ذَهَبَتْ لَيْلَةٌ كَامِلَةٌ مِنْ عُمْرِي» ، فَلَمَّا احْتَضَرَ بَكَى وَقَالَ: " قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ لِي مِنْ كَرِّكُمَا عَلَيَّ يَوْمًا شَدِيدًا كَرْبُهُ، شَدِيدًا غُصَصُهُ، شَدِيدًا غَمُّهُ، شَدِيدًا عَلْزُهُ، فَلَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي قَضَى الْمَوْتَ عَلَى خَلْقِهِ، وَجَعَلَهُ عَدْلًا بَيْنَ عِبَادِهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأهُ الْقُرْآنَ: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ [الملك: ٢] ، ثُمَّ تَنَفَّسَ، فَمَاتَ