٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ⦗٥٢⦘ " سَمِعْتُ رَجُلًا مُبْتَلًى مِنْ هَؤُلَاءِ الزَّمْنَى يَقُولُ: وَعِزَّتِكَ لَوْ أَمَرْتَ الْهَوَامَّ فَتَقْتَسِمُنِي مُضَغًا مَا ازْدَدْتُ لَكَ - بِتَوْفِيقِكَ - إِلَّا صَبْرًا، وَعَنْكَ - بِمَنِّكَ وَنِعْمَتِكَ - إِلَّا رِضًا. قَالَ خَلَفٌ: وَكَانَ الْجُذَامُ قَدْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَعَامَّةَ بَدَنِهِ " قَالَ خَلَفٌ: " وَسَمِعْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ يَقُولُ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا ابْتَلَيْتَنِي لِتَعْرِفَ صَبْرَى فَأَفْرِغْ عَلَيَّ صَبْرًا يُ بَلِّغُنِي رِضَاكَ عَنِّي، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا ابْتَلَيْتَنِي لِتُثِيبَنِي وَتَأْجُرَنِي وَتَجْعَلَ بَلَاءَكَ لِي سَبَبًا إِلَى رَحْمَتِكَ بِي، فَمَنْ مِنْ عِبَادِكَ أَعْظَمُ نِعْمَةً وَمِنَّةً مَنَنْتَ بِهَا عَلَيَّ إِذْ رَأَيْتَنِي لِاخْتِبَارِكَ لَهَا أَهْلًا، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَأَنْتَ أَهْلُ كُلِّ خَيْرٍ وَوَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بِالْعَشِيِّ مَاتَ " قَالَ خَلَفٌ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا مُبْتَلًى يَقُولُ: «الصَّبْرُ عَلَى مِنَنِ الرِّجَالِ أَشَدُّ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى مَا بِي مِنَ الْبَلَاءِ» قَالَ خَلَفٌ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ دَاوُدَ الْجَوَارِبِيَّ يَقُولُ يَوْمًا، وَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ، قُلْ لِأَصْحَابِكَ أَهْلِ الْبَلَاءِ: «اغْتَنِمُوا الصَّبْرَ فَكَأَنَّكُمْ قَدْ بَلَغْتُمْ مُدَّتَهُ»