الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن الحسين عن مهدي بن حفص عن أبا عبد الرحمن المغازلي عن رجل ببعض بلاد الشام في بعض السواحل
١٨١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَغَازِلِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ بِبَعْضِ بِلَادِ الشَّامِ فِي بَعْضِ السَّوَاحِلِ: « لَوْ بَكَى الْعَابِدُونَ عَلَى الشَّفَقَةِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي أَجْسَادِهِمْ جَارِحَةٌ إِلَّا أَدَّتْ مَا فِيهَا مِنَ الدَّمِ وَالْوَدَكِ دُمُوعًا جَارِيَةً، وَبَقِيَتِ الْأَبْدَانُ يُبَّسًا خَالِيَةً، تَرَدَّدُ فِيهَا الْأَرْوَاحُ ⦗١٤٤⦘ إِشْفَاقًا وَوَجَلًا مِنْ يَوْمٍ تَذْهَلُ فِيهِ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ، لَكَانُوا مَحْقُوقِينَ بِذَلِكَ ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ»