الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن الحسين عن مهدي بن حفص عن أبا عبد الرحمن المغازلي عن رجل ببلاد الشام في بعض تلك السواحل
٤٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَغَازِلِيَّ، يَقُولُ: " قَالَ رَجُلٌ بِبِلَادِ الشَّامِ فِي بَعْضِ تِلْكَ السَّوَاحِلِ: «لَوْ بَكَى الْعَابِدُونَ ⦗٦٣⦘ عَلَى الشَّفَقَةِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي أَجْسَادِهِمْ جَارِحَةٌ إِلَّا أَدَّتْ مَا فِيهَا مِنَ الدَّمِ وَالْوَدَكِ دُمُوعًا جَارِيَةً، وَبَقِيَتِ الْأَبْدَانُ يُبَّسًا خَالِيَةً , تَرَدَّدُ فِيهَا الْأَرْوَاحُ إِشْفَاقًا وَوَجَلًا مِنْ يَوْمٍ تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ، لَكَانُوا مَحْقُوقِينَ بِذَلِكَ ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ»