٢٥٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ جُبَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ أدْرَكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا زِلْتُ أَسْمَعُ حَدِيثَ عُمَرَ هَذَا أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ كَثِيرًا فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ مُغْلِقَةٍ عَلَيْهَا بَابَهَا وَهِيَ تَقُولُ: - فَاسْتَمَعَ لَهَا عُمَرُ - تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ مَا تَمُرُّ كَوَاكِبُهُ ... وَأَرَّقَنِي أَلَّا ضَجِيعٌ أُلَاعِبُهُ فَوَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ ... لَحُرِّكَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوانِبُهُ وَبِتُّ أُلَاهِي غَيْرَ بِدْعٍ مُلَعَّنٍ ... لَطَيفِ الْحَشَا لَا يَحْتَوِيهِ مُصَاحِبُهُ يُلَاعِبُنِي طَوْرًا وَطَوْرًا كَأَنَّمَا ... بَدَا قَمَرًا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ حَاجِبُهُ يُسَرُّ بِهِ مَنْ كَانَ يَلْهُو بِقُرْبِهِ ... يُعَاتِبُنِي فِي حُبِّهِ وَأُعَاتِبُهُ وَلَكِنَّنِي أَخْشَى رَقِيبًا مُوَكَّلًا ... بِأَنْفُسِنَا لَا يَفْتُرُ الدَّهْرَ كَاتِبُهُ ثُمَّ تَنَفَّسَتِ الصُّعَدَاءَ وَقَالَتْ: لَهَانَ عَلَى ابْنِ الْخَطَّابِ وَحْشَتِي فِي بَيْتِي وَغَيْبَةُ ⦗٢٢٣⦘ زَوْجِي عَنِّي وَقِلَّةُ نَفَقَتِي , فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: رَحِمَكِ اللَّهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ بَعَثَ إِلَيْهَا بِنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ يُسَرِّعُ إِلَيْهَا زَوْجَهَا