١٩٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، أَنَّ رَجُلًا، مِنَ الْأَنْصَارِ ⦗١٩٤⦘ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ مِسْكِينٌ الدَّارِمِيُّ: وَلَسْتُ إِذَا مَا سَرَّنِي الدَّهْرُ ضَاحِكًا ... وَلَا خَاشِعًا مَا عِشْتُ مِنْ حَادِثِ الدَّهْرِ وَلَا جَاعِلًا عِرْضِي لِمَالِي وِقَايَةً ... وَلَكِنْ أَقِي عِرْضِي فَيَحْرِزُهُ وَفْرِي أَعْفُو لَدَى عُسْرِي وَأُبْدِي تَجَمُّلًا ... وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَعِفُو لَدَى الْعُسْرِ وَإِنِّي لَأَسْتَحْيِي إِذَا كُنْتُ مُعْسِرًا ... صَدِيقِي وَإِخْوَانِي بِأَنْ يَعْلَمُوا فَقْرِي وَأَقْطَعُ إِخْوَانِي وَمَا حَالَ عَهْدُهُمْ ... حَيَاءً وَإِعْرَاضًا وَمَا بِي مِنْ كٍبْرُ فَإِنْ يَكُ عَارًا مَا أَتَيْتُ فَرُبَّما ... أَتَى الْمَرْءَ يَوْمُ السُّوءِ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي وَمَنْ يَفْتَقِرْ يَعْلَمْ مَكَانَ صَديقِهِ ... وَمَنْ يَحْيَا لَا يَعْدِمُ بَلَاءً مِنَ الدَّهْرِ فَإِنْ يَكُ أَلْجَأَنِي الزَّمَانُ إِلَيْكُمُ ... فَبِئْسَ الْمَوَالِي فِي الصَّنِيعَةِ وَالذَّخْرِ